قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أمْ حَسِبْتُمْ أن تَدْخُلُوا الجَنَّةَ ولَمّا يَأْتِكُم مَّثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلِكُم مَّسَّتْهُمُ البَأْساءُ والضَّرّاءُ وزُلْزِلُوا﴾ قالَ قَتادَةُ والسُّدِّيُّ: نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ في غَزْوَةِ الخَنْدَقِ حِينَ أصابَ المُسْلِمِينَ ما أصابَهم مِنَ الجَهْدِ والشِّدَّةِ والحَرِّ والخَوْفِ والبَرْدِ وسُوءِ العَيْشِ وأنْواعِ الأذى، وكانَ كَما قالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿وبَلَغَتِ القُلُوبُ الحَناجِرَ﴾ [الأحزاب: ١٠] .
وقالَ عَطاءٌ: لَمّا دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وأصْحابُهُ المَدِينَةَ اشْتَدَّ الضُّرُّ عَلَيْهِمْ؛ لِأنَّهم خَرَجُوا بِغَيْرِ مالٍ، وتَرَكُوا دِيارَهم وأمْوالَهم بِأيْدِي المُشْرِكِينَ، وآثَرُوا رِضا اللَّهِ ورَسُولِهِ، وأظْهَرَتِ اليَهُودُ العَداوَةَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وأسَرَّ قَوْمٌ مِنَ الأغْنِياءِ النِّفاقَ، فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى تَطْيِيبًا لِقُلُوبِهِمْ: ﴿أمْ حَسِبْتُمْ﴾ . الآيَةَ.
{"ayah":"أَمۡ حَسِبۡتُمۡ أَن تَدۡخُلُوا۟ ٱلۡجَنَّةَ وَلَمَّا یَأۡتِكُم مَّثَلُ ٱلَّذِینَ خَلَوۡا۟ مِن قَبۡلِكُمۖ مَّسَّتۡهُمُ ٱلۡبَأۡسَاۤءُ وَٱلضَّرَّاۤءُ وَزُلۡزِلُوا۟ حَتَّىٰ یَقُولَ ٱلرَّسُولُ وَٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ مَعَهُۥ مَتَىٰ نَصۡرُ ٱللَّهِۗ أَلَاۤ إِنَّ نَصۡرَ ٱللَّهِ قَرِیبࣱ"}