قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وقالُوا كُونُوا هُودًا أوْ نَصارى﴾ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: نَزَلَتْ في رُءُوسِ يَهُودِ المَدِينَةِ: كَعْبِ بْنِ الأشْرَفِ، ومالِكِ بْنِ الصَّيْفِ، ووَهْبِ بْنِ يَهُوذا، وأبِي ياسِرِ بْنِ أخْطَبَ، وفي نَصارى أهْلِ نَجْرانَ؛ وذَلِكَ أنَّهم خاصَمُوا المُسْلِمِينَ في الدِّينِ، كُلُّ فِرْقَةٍ تَزْعُمُ أنَّها أحَقُّ بِدِينِ اللَّهِ مِن غَيْرِها، فَقالَتِ اليَهُودُ: نَبِيُّنا مُوسى أفْضَلُ الأنْبِياءِ، وكِتابُنا التَّوْراةُ أفْضَلُ الكُتُبِ، ودِينُنا أفْضَلُ الأدْيانِ. وكَفَرَتْ بِعِيسى والإنْجِيلِ ومُحَمَّدٍ والقُرْآنِ. وقالَتِ النَّصارى: نَبِيُّنا عِيسى أفْضَلُ الأنْبِياءِ، وكِتابُنا الإنْجِيلُ أفْضَلُ الكُتُبِ، ودِينُنا أفْضَلُ الأدْيانِ. وكَفَرَتْ بِمُحَمَّدٍ والقُرْآنِ. وقالَ كُلُّ واحِدٍ مِنَ الفَرِيقَيْنِ لِلْمُؤْمِنِينَ: كُونُوا عَلى دِينِنا فَلا دِينَ إلّا ذَلِكَ. ودَعَوْهم إلى دِينِهِمْ.
{"ayah":"وَقَالُوا۟ كُونُوا۟ هُودًا أَوۡ نَصَـٰرَىٰ تَهۡتَدُوا۟ۗ قُلۡ بَلۡ مِلَّةَ إِبۡرَ ٰهِـۧمَ حَنِیفࣰاۖ وَمَا كَانَ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِینَ"}