الباحث القرآني
* الوقفات التدبرية
١- ﴿فَقُلْ هَل لَّكَ إِلَىٰٓ أَن تَزَكَّىٰ﴾
حَثُّهُ على أن يستعد لتخليص نفسه من العقيدة الضالة، التي هي خبث مجازي في النفس فيقبَلَ إرشاد من يرشده إلى ما به زيادة الخير. [ابن عاشور:٣٠/٧٧]
السؤال: ما فائدة أمر موسى –عليه السلام- لفرعون بالتزكي في أول دعوته له؟
٢- ﴿وَأَهْدِيَكَ إِلَىٰ رَبِّكَ فَتَخْشَىٰ﴾
وتفريع ﴿فتخشى﴾ على ﴿وأهديك﴾ إشارة إلى أن خشية الله لا تكون إلا بالمعرفة؛ قال تعالى: ﴿إنما يخشى الله من عباده العلماء﴾ [فاطر:٢٨]؛ أي: العلماء به، أي: يخشاه خشية كاملة لا خطأ فيها ولا تقصير. [ابن عاشور:٣٠/٧٧]
السؤال: لماذا جاءت الخشية بعد الهداية في الآية الكريمة؟
٣- ﴿إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَعِبْرَةً لِّمَن يَخْشَىٰٓ﴾
فإن من يخشى الله هو الذي ينتفع بالآيات والعبر، فإذا رأى عقوبة فرعون عرف أن كل من تكبر وعصى وبارز الملك الأعلى عاقبه في الدنيا والآخرة، وأما من ترحلت خشية الله من قلبه فلو جاءته كل آية لم يؤمن بها. [السعدي:٩٠٩]
السؤال: من الذي ينتفع بالعظات القرآنية ومن لا ينتفع ؟
٤- ﴿ءَأَنتُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمِ ٱلسَّمَآءُ ۚ بَنَىٰهَا (٢٧) رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوَّىٰهَا (٢٨) وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ ضُحَىٰهَا (٢٩) وَٱلْأَرْضَ بَعْدَ ذَٰلِكَ دَحَىٰهَآ (٣٠) أَخْرَجَ مِنْهَا مَآءَهَا وَمَرْعَىٰهَا (٣١) وَٱلْجِبَالَ أَرْسَىٰهَا (٣٢) مَتَٰعًا لَّكُمْ وَلِأَنْعَٰمِكُمْ﴾
يقول تعالى مبيناً دليلاًً واضحاًً لمنكري البعث ومستبعدي إعادة الله للأجساد: ﴿أأنتم﴾ أيها البشر ﴿أشد خلقاً أم السماء﴾ ... فالذي خلق السماوات العظام وما فيها من الأنوار والأجرام، والأرض الكثيفة الغبراء وما فيها من ضروريات الخلق ومنافعهم لا بد أن يبعث الخلق المكلفين، فيجازيهم على أعمالهم، فمن أحسن فله الحسنى، ومن أساء فلا يلومن إلا نفسه؛ ولهذا ذكر بعد هذا قيام الساعة ثم الجزاء. [السعدي: ٩٠٩]
السؤال: على ماذا تدل هذه الآيات العظام التي ذكرها سبحانه وتعالى؟ ولماذا أعقب بذكر الجزاء بعد ذكر هذه الآيات؟
٥- ﴿وَبُرِّزَتِ ٱلْجَحِيمُ لِمَن يَرَىٰ﴾
الظاهر أن تبرز لكل راء فأما المؤمن فيعرف برؤيتها قدر نعمة الله عليه بالسلامة منها وأما الكافر فيزداد غما إلى غمه وحسرة إلى حسرته. [الشوكاني:٥/٣٨٠]
السؤال: هل تبرز الجحيم للمؤمنين والكفار أو للكفار فقط؟ ولماذا؟
٦- ﴿وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ وَنَهَى ٱلنَّفْسَ عَنِ ٱلْهَوَىٰ (٤٠) فَإِنَّ ٱلْجَنَّةَ هِىَ ٱلْمَأْوَىٰ﴾
وأصل الهوى: مطلق الميل وشاع في الميل إلى الشهوة, وسمي بذلك على ما قال الراغب: لأنه يهوي بصاحبه في الدنيا إلى كل واهية وفي الآخرة إلى الهاوية, ولذلك مدح مخالفه. قال بعض الحكماء: إذا أردت الصواب فانظر هواك فخالفه. وقال الفضيل: أفضل الأعمال مخالفة الهوى. [الألوسي:٣/٣٦]
السؤال: لماذا سُمي الهوى بذلك؟
٧- ﴿إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخْشَىٰهَا﴾
أي: إنما بعثت لتنذر بها، وليس عليك الإخبار بوقتها، وخص الإنذار بـ﴿من يخشاها﴾؛ لأنه هو الذي ينفعه الإنذار. [ابن جزي:٢/٥٣٥]
السؤال: من الذي ينفعه الإنذار؟
* التوجيهات
١- حسن الأسلوب ولينه في الدعوة، ﴿فَقُلْ هَل لَّكَ إِلَىٰٓ أَن تَزَكَّىٰ﴾
٢- دعوة أي شخص مهما بلغ طغيانه، ﴿ٱذْهَبْ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُۥ طَغَىٰ﴾
٣- عظم منزلة المراقبة، ﴿وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ وَنَهَى ٱلنَّفْسَ عَنِ ٱلْهَوَىٰ﴾
* العمل بالآيات
١- دعوة غير مسلم إلى الإسلام بأسلوب حكيم، ﴿فَقُلْ هَل لَّكَ إِلَىٰٓ أَن تَزَكَّىٰ﴾
٢- اعمل عملاً صـالحًا تتمنى أن تتذكره يوم القيـامة، ﴿يَوْمَ يَتَذَكَّرُ ٱلْإِنسَٰنُ مَا سَعَىٰ﴾
٣- حاسب نفسك قبل النوم، ﴿يَوْمَ يَتَذَكَّرُ ٱلْإِنسَٰنُ مَا سَعَىٰ﴾
* معاني الكلمات
﴿تَزَكَّى﴾ تَتَطَهَّرَ مِنَ الكُفْرِ، وَتَتَحَلَّى بِالإِيمَانِ.
﴿وَأَهْدِيَكَ﴾ أُرْشِدَكَ.
﴿الآيَةَ الْكُبْرَى﴾ مُعْجِزَةَ العَصَا، وَاليَدَ البَيْضَاءَ.
﴿يَسْعَى﴾ يَجْتَهِدُ فِي مُعَارَضَةِ مُوسَى عليه السلام.
﴿فَحَشَرَ﴾ جَمَعَ أَهْلَ مَمْلَكَتِهِ.
﴿نَكَالَ﴾ عُقُوبَةَ.
﴿رَفَعَ سَمْكَهَا﴾ أَعْلَى سَقْفَهَا.
﴿وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا﴾ أَظْلَمَ لَيْلَهَا بِغُرُوبِ شَمْسِهَا.
﴿وَأَخْرَجَ ضُحَاهَا﴾ أَبْرَزَ نَهَارَهَا بِشُرُوقِ شَمْسِهَا.
﴿دَحَاهَا﴾ بَسَطَهَا، وَأَوْدَعَ فِيهَا مَنَافِعَهَا.
﴿وَمَرْعَاهَا﴾ مَا يُرْعَى مِنَ النَّبَاتِ.
﴿أَرْسَاهَا﴾ أَثْبَتَهَا عَلَى الأَرْضِ؛ كَالأَْوْتَادِ.
﴿الطَّامَّةُ﴾ القِيَامَةُ، وَهِيَ النَّفْخَةُ الثَّانِيَةُ.
﴿وَبُرِّزَتِ﴾ أُظْهِرَتْ إِظْهَارًا بَيِّنًا.
﴿الْمَأْوَى﴾ المَصِيرُ.
﴿مَقَامَ رَبِّهِ﴾ القِيَامَ بَيْنَ يَدَيْ رَبِّهِ لِلْحِسَابِ.
﴿أَيَّانَ مُرْسَاهَا﴾ مَتَى وَقْتُ حُلُولِهَا؟
﴿فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْرَاهَا﴾ لَيْسَ عِنْدَكَ عِلْمُهَا؛ حَتَّى تَذْكُرَهَا.
﴿عَشِيَّةً﴾ مَا بَيْنَ الظُّهْرِ إِلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ.
﴿ضُحَاهَا﴾ مَا بَيْنَ طُلُوعِ الشَّمْسِ إِلَى نِصْفِ النَّهَارِ.
{"ayahs_start":16,"ayahs":["إِذۡ نَادَىٰهُ رَبُّهُۥ بِٱلۡوَادِ ٱلۡمُقَدَّسِ طُوًى","ٱذۡهَبۡ إِلَىٰ فِرۡعَوۡنَ إِنَّهُۥ طَغَىٰ","فَقُلۡ هَل لَّكَ إِلَىٰۤ أَن تَزَكَّىٰ","وَأَهۡدِیَكَ إِلَىٰ رَبِّكَ فَتَخۡشَىٰ","فَأَرَىٰهُ ٱلۡـَٔایَةَ ٱلۡكُبۡرَىٰ","فَكَذَّبَ وَعَصَىٰ","ثُمَّ أَدۡبَرَ یَسۡعَىٰ","فَحَشَرَ فَنَادَىٰ","فَقَالَ أَنَا۠ رَبُّكُمُ ٱلۡأَعۡلَىٰ","فَأَخَذَهُ ٱللَّهُ نَكَالَ ٱلۡـَٔاخِرَةِ وَٱلۡأُولَىٰۤ","إِنَّ فِی ذَ ٰلِكَ لَعِبۡرَةࣰ لِّمَن یَخۡشَىٰۤ","ءَأَنتُمۡ أَشَدُّ خَلۡقًا أَمِ ٱلسَّمَاۤءُۚ بَنَىٰهَا","رَفَعَ سَمۡكَهَا فَسَوَّىٰهَا","وَأَغۡطَشَ لَیۡلَهَا وَأَخۡرَجَ ضُحَىٰهَا","وَٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ ذَ ٰلِكَ دَحَىٰهَاۤ","أَخۡرَجَ مِنۡهَا مَاۤءَهَا وَمَرۡعَىٰهَا","وَٱلۡجِبَالَ أَرۡسَىٰهَا","مَتَـٰعࣰا لَّكُمۡ وَلِأَنۡعَـٰمِكُمۡ","فَإِذَا جَاۤءَتِ ٱلطَّاۤمَّةُ ٱلۡكُبۡرَىٰ","یَوۡمَ یَتَذَكَّرُ ٱلۡإِنسَـٰنُ مَا سَعَىٰ","وَبُرِّزَتِ ٱلۡجَحِیمُ لِمَن یَرَىٰ","فَأَمَّا مَن طَغَىٰ","وَءَاثَرَ ٱلۡحَیَوٰةَ ٱلدُّنۡیَا","فَإِنَّ ٱلۡجَحِیمَ هِیَ ٱلۡمَأۡوَىٰ","وَأَمَّا مَنۡ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ وَنَهَى ٱلنَّفۡسَ عَنِ ٱلۡهَوَىٰ","فَإِنَّ ٱلۡجَنَّةَ هِیَ ٱلۡمَأۡوَىٰ","یَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلسَّاعَةِ أَیَّانَ مُرۡسَىٰهَا","فِیمَ أَنتَ مِن ذِكۡرَىٰهَاۤ","إِلَىٰ رَبِّكَ مُنتَهَىٰهَاۤ","إِنَّمَاۤ أَنتَ مُنذِرُ مَن یَخۡشَىٰهَا","كَأَنَّهُمۡ یَوۡمَ یَرَوۡنَهَا لَمۡ یَلۡبَثُوۤا۟ إِلَّا عَشِیَّةً أَوۡ ضُحَىٰهَا"],"ayah":"وَبُرِّزَتِ ٱلۡجَحِیمُ لِمَن یَرَىٰ"}
- أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.
أمّهات
جامع البيان
تفسير الطبري
نحو ٢٨ مجلدًا
تفسير القرآن العظيم
تفسير ابن كثير
نحو ١٩ مجلدًا
الجامع لأحكام القرآن
تفسير القرطبي
نحو ٢٤ مجلدًا
معالم التنزيل
تفسير البغوي
نحو ١١ مجلدًا
جمع الأقوال
منتقاة
عامّة
عامّة
فتح البيان
فتح البيان للقنوجي
نحو ١٢ مجلدًا
فتح القدير
فتح القدير للشوكاني
نحو ١١ مجلدًا
التسهيل لعلوم التنزيل
تفسير ابن جزي
نحو ٣ مجلدات
موسوعات
أخرى
لغة وبلاغة
معاصرة
الميسر
نحو مجلد
المختصر
المختصر في التفسير
نحو مجلد
تيسير الكريم الرحمن
تفسير السعدي
نحو ٤ مجلدات
أيسر التفاسير
نحو ٣ مجلدات
القرآن – تدبّر وعمل
القرآن – تدبر وعمل
نحو ٣ مجلدات
تفسير القرآن الكريم
تفسير ابن عثيمين
نحو ١٥ مجلدًا
مركَّزة العبارة
تفسير الجلالين
نحو مجلد
جامع البيان
جامع البيان للإيجي
نحو ٣ مجلدات
أنوار التنزيل
تفسير البيضاوي
نحو ٣ مجلدات
مدارك التنزيل
تفسير النسفي
نحو ٣ مجلدات
الوجيز
الوجيز للواحدي
نحو مجلد
تفسير القرآن العزيز
تفسير ابن أبي زمنين
نحو مجلدين
آثار
غريب ومعاني
السراج في بيان غريب القرآن
غريب القرآن للخضيري
نحو مجلد
الميسر في غريب القرآن الكريم
الميسر في الغريب
نحو مجلد
تفسير غريب القرآن
غريب القرآن لابن قتيبة
نحو مجلد
التبيان في تفسير غريب القرآن
غريب القرآن لابن الهائم
نحو مجلد
معاني القرآن وإعرابه
معاني الزجاج
نحو ٤ مجلدات
معاني القرآن
معاني القرآن للنحاس
نحو مجلدين
معاني القرآن
معاني القرآن للفراء
نحو مجلدين
مجاز القرآن
مجاز القرآن لمعمر بن المثنى
نحو مجلد
معاني القرآن
معاني القرآن للأخفش
نحو مجلد
أسباب النزول
إعراب ولغة
الإعراب الميسر
نحو ٣ مجلدات
إعراب القرآن
إعراب القرآن للدعاس
نحو ٤ مجلدات
الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه
الجدول في إعراب القرآن
نحو ٨ مجلدات
الدر المصون
الدر المصون للسمين الحلبي
نحو ١٠ مجلدات
اللباب
اللباب في علوم الكتاب
نحو ٢٤ مجلدًا
إعراب القرآن وبيانه
إعراب القرآن للدرويش
نحو ٩ مجلدات
المجتبى من مشكل إعراب القرآن
مجتبى مشكل إعراب القرآن
نحو مجلد
إعراب القرآن
إعراب القرآن للنحاس
نحو ٣ مجلدات
تحليل كلمات القرآن
نحو ٩ مجلدات
الإعراب المرسوم
نحو ٣ مجلدات
المجمّع
بالرسم الجديد
بالرسم القديم
حفص عن عاصم
شُعْبة عن عاصم
قالون عن نافع
ورش عن نافع
البَزِّي عن ابن كثير
قُنبُل عن ابن كثير
الدُّوري عن أبي عمرو
السُّوسِي عن أبي عمرو
نستعليق