الباحث القرآني
* الوقفات التدبرية
١- ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ سَخَّرَ لَكُم مَّا فِى ٱلْأَرْضِ وَٱلْفُلْكَ تَجْرِى فِى ٱلْبَحْرِ بِأَمْرِهِۦ﴾
وإنما خصّ هذا بالذكر؛ لأن ذلك الجري في البحر هو مظهر التسخير؛ إذ لولا الإلهام إلى صنعها على الصفة المعلومة لكان حظها من البحر الغَرق. [ابن عاشور:١٧/٣٢٢]
السؤال: لماذا خص جريان الفلك في البحر بالذكر في الآية الكريمة من بين أحوال الفلك؟
٢- ﴿وَيُمْسِكُ ٱلسَّمَآءَ أَن تَقَعَ عَلَى ٱلْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِۦٓ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ بِٱلنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾
فيكون قوله: ﴿ويمسك السماء﴾ امتناناً على الناس بالسلامة مما يُفسد حياتهم، ويكون قوله: ﴿إِلاَّ بِإِذْنِهِ﴾ احتراساً؛ جمعاً بين الامتنان والتخويف. [ابن عاشور:١٧/٣٢٣]
السؤال: بين الجمع بين الرجاء والخوف في الآية الكريمة.
٣- ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ سَخَّرَ لَكُم مَّا فِى ٱلْأَرْضِ وَٱلْفُلْكَ تَجْرِى فِى ٱلْبَحْرِ بِأَمْرِهِۦ وَيُمْسِكُ ٱلسَّمَآءَ أَن تَقَعَ عَلَى ٱلْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِۦٓ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ بِٱلنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾
﴿إن الله بالناس لرؤوف رحيم﴾: أرحم بهم من والديهم، ومن أنفسهم؛ ولهذا يريد لهم الخير، ويريدون لها الشر والضر، ومن رحمته أن سخر لهم ما سخر من هذه الأشياء. [السعدي:٥٤٥]
السؤال: ما وجه ختم الآية بصفتي الرؤوف والرحيم؟
٤- ﴿إِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ لَكَفُورٌ﴾
أي: لجحود لما ظهر من الآيات الدالة على قدرته، ووحدانيته. وقيل: إنما قال ذلك لأن الغالب على الإنسان كفر النعم؛ كما قال تعالى: ﴿وقليل من عبادي الشكور﴾ [سبأ: ١٣]. [القرطبي:١٤/٤٤٢]
السؤال: بيِّن لم وصف الإنسان بكفر النعم.
٥- ﴿لِّكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنسَكًا هُمْ نَاسِكُوهُ ۖ فَلَا يُنَٰزِعُنَّكَ فِى ٱلْأَمْرِ﴾
أي: لا ينازعك المكذبون لك، ويعترضون على بعض ما جئتهم به بعقولهم الفاسدة؛ مثل منازعتهم في حل الميتة بقياسهم الفاسد ... وكقولهم: ﴿إنما البيع مثل الربا﴾ [البقرة:٢٧٥]، ونحو ذلك من اعتراضاتهم التي لا يلزم الجواب عن أعيانها وهم منكرون لأصل الرسالة ... فصاحب هذا الاعتراض المنكر لرسالة الرسول إذا زعم أنه يجادل ليسترشد يقال له: الكلام معك في إثبات الرسالة وعدمها، وإلا فالاقتصار على هذه دليل أن مقصوده التعنت والتعجيز. [السعدي:٥٤٥. ]
السؤال: في الآية إرشاد لكيفية مواجهة الطاعنين في بعض الأحكام الشرعية، بيِّنها.
٦- ﴿وَإِن جَٰدَلُوكَ فَقُلِ ٱللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾
في هذه الآية أدب حسن علمه الله عباده في الرد على من جادل تعنتا ومراء: ألا يجاب، ولا يناظر، ويدفع بهذا القول الذي علمه الله لنبيه صلى الله عليه وسلم. [القرطبي:١٤/٤٤٥]
السؤال: بيِّن أدب الحوار مع من يجادل تعنتاً وعناداً.
٧- ﴿يَكَادُونَ يَسْطُونَ بِٱلَّذِينَ يَتْلُونَ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتِنَا ۗ قُلْ أَفَأُنَبِّئُكُم بِشَرٍّ مِّن ذَٰلِكُمُ ۗ ٱلنَّارُ وَعَدَهَا ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ ۖ وَبِئْسَ ٱلْمَصِيرُ﴾
﴿قل﴾ أي: يا محمد لهؤلاء: ﴿أفأنبئكم بشر من ذلكم النار وعدها الله الذين كفروا﴾ أي: النار وعذابها ونكالها أشد وأشق وأطم وأعظم مما تخوفون به أولياء الله المؤمنين في الدنيا، وعذاب الآخرة على صنيعكم هذا أعظم مما تنالون منهم. [ابن كثير:٥/٣٩٦]
السؤال: في الآية تسلية للمستضعفين من المؤمنين، وتهديد للظالمين، بينه.
* التوجيهات
١- الاعتزاز بالدين سبب للثبات عليه والدعوة إليه, ﴿فَلَا يُنَٰزِعُنَّكَ فِى ٱلْأَمْرِ ۚ وَٱدْعُ إِلَىٰ رَبِّكَ ۖ إِنَّكَ لَعَلَىٰ هُدًى مُّسْتَقِيمٍ﴾
٢- تأدب بآداب الحوار؛ فلطالب الحق طريقة يجاب بها، وللمتعنت طريقة يرد بسببها، ﴿وَإِن جَٰدَلُوكَ فَقُلِ ٱللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾
٣- من عظمة هذا القرآن: عدم قدرة الكافرين أن يردوا عليه, ﴿وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتُنَا بَيِّنَٰتٍ تَعْرِفُ فِى وُجُوهِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ ٱلْمُنكَرَ﴾
* العمل بالآيات
١- ادع الله تعالى باسميه: ﴿الرؤوف﴾، و﴿الرحيم﴾ لعله يرحمك، ويتجاوز عنك, ﴿إِنَّ ٱللَّهَ بِٱلنَّاسِ لَرَءُوفٌ﴾
٢- قل بعد استيقاظك: «الحمد لله الذي أحياني بعد ما أماتني، وإليه النشور», ﴿وَهُوَ ٱلَّذِىٓ أَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ۗ إِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ لَكَفُورٌ﴾
٣- ادعُ غيرك إلى الله بأي نوعٍ من أنواع الدعوة تجيده, ﴿ۚ وَٱدْعُ إِلَىٰ رَبِّكَ ۖ إِنَّكَ لَعَلَىٰ هُدًى مُّسْتَقِيمٍ﴾
* معاني الكلمات
﴿وَالْفُلْكَ﴾ السُّفُنَ.
﴿مَنْسَكًا﴾ شَرِيعَةً، وَعِبَادَةً.
﴿فِي كِتَابٍ﴾ هُوَ اللَّوْحُ المَحْفُوظُ.
﴿سُلْطَاناً﴾ حُجَّةً، وَبُرْهَانًا.
﴿الْمُنْكَرَ﴾ الكَرَاهَةَ ظَاهِرَةً عَلَى وُجُوهِهِمْ.
﴿يَسْطُونَ﴾ يَبْطِشُونَ.
﴿الْمَصِيرُ﴾ المَكَانُ الَّذِي يَصِيرُونَ إِلَيْهِ.
{"ayahs_start":65,"ayahs":["أَلَمۡ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ سَخَّرَ لَكُم مَّا فِی ٱلۡأَرۡضِ وَٱلۡفُلۡكَ تَجۡرِی فِی ٱلۡبَحۡرِ بِأَمۡرِهِۦ وَیُمۡسِكُ ٱلسَّمَاۤءَ أَن تَقَعَ عَلَى ٱلۡأَرۡضِ إِلَّا بِإِذۡنِهِۦۤۚ إِنَّ ٱللَّهَ بِٱلنَّاسِ لَرَءُوفࣱ رَّحِیمࣱ","وَهُوَ ٱلَّذِیۤ أَحۡیَاكُمۡ ثُمَّ یُمِیتُكُمۡ ثُمَّ یُحۡیِیكُمۡۗ إِنَّ ٱلۡإِنسَـٰنَ لَكَفُورࣱ","لِّكُلِّ أُمَّةࣲ جَعَلۡنَا مَنسَكًا هُمۡ نَاسِكُوهُۖ فَلَا یُنَـٰزِعُنَّكَ فِی ٱلۡأَمۡرِۚ وَٱدۡعُ إِلَىٰ رَبِّكَۖ إِنَّكَ لَعَلَىٰ هُدࣰى مُّسۡتَقِیمࣲ","وَإِن جَـٰدَلُوكَ فَقُلِ ٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِمَا تَعۡمَلُونَ","ٱللَّهُ یَحۡكُمُ بَیۡنَكُمۡ یَوۡمَ ٱلۡقِیَـٰمَةِ فِیمَا كُنتُمۡ فِیهِ تَخۡتَلِفُونَ","أَلَمۡ تَعۡلَمۡ أَنَّ ٱللَّهَ یَعۡلَمُ مَا فِی ٱلسَّمَاۤءِ وَٱلۡأَرۡضِۚ إِنَّ ذَ ٰلِكَ فِی كِتَـٰبٍۚ إِنَّ ذَ ٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ یَسِیرࣱ","وَیَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَمۡ یُنَزِّلۡ بِهِۦ سُلۡطَـٰنࣰا وَمَا لَیۡسَ لَهُم بِهِۦ عِلۡمࣱۗ وَمَا لِلظَّـٰلِمِینَ مِن نَّصِیرࣲ","وَإِذَا تُتۡلَىٰ عَلَیۡهِمۡ ءَایَـٰتُنَا بَیِّنَـٰتࣲ تَعۡرِفُ فِی وُجُوهِ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ ٱلۡمُنكَرَۖ یَكَادُونَ یَسۡطُونَ بِٱلَّذِینَ یَتۡلُونَ عَلَیۡهِمۡ ءَایَـٰتِنَاۗ قُلۡ أَفَأُنَبِّئُكُم بِشَرࣲّ مِّن ذَ ٰلِكُمُۚ ٱلنَّارُ وَعَدَهَا ٱللَّهُ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمَصِیرُ"],"ayah":"أَلَمۡ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ سَخَّرَ لَكُم مَّا فِی ٱلۡأَرۡضِ وَٱلۡفُلۡكَ تَجۡرِی فِی ٱلۡبَحۡرِ بِأَمۡرِهِۦ وَیُمۡسِكُ ٱلسَّمَاۤءَ أَن تَقَعَ عَلَى ٱلۡأَرۡضِ إِلَّا بِإِذۡنِهِۦۤۚ إِنَّ ٱللَّهَ بِٱلنَّاسِ لَرَءُوفࣱ رَّحِیمࣱ"}
- أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.
أمّهات
جامع البيان
تفسير الطبري
نحو ٢٨ مجلدًا
تفسير القرآن العظيم
تفسير ابن كثير
نحو ١٩ مجلدًا
الجامع لأحكام القرآن
تفسير القرطبي
نحو ٢٤ مجلدًا
معالم التنزيل
تفسير البغوي
نحو ١١ مجلدًا
جمع الأقوال
منتقاة
عامّة
عامّة
فتح البيان
فتح البيان للقنوجي
نحو ١٢ مجلدًا
فتح القدير
فتح القدير للشوكاني
نحو ١١ مجلدًا
التسهيل لعلوم التنزيل
تفسير ابن جزي
نحو ٣ مجلدات
موسوعات
أخرى
لغة وبلاغة
معاصرة
الميسر
نحو مجلد
المختصر
المختصر في التفسير
نحو مجلد
تيسير الكريم الرحمن
تفسير السعدي
نحو ٤ مجلدات
أيسر التفاسير
نحو ٣ مجلدات
القرآن – تدبّر وعمل
القرآن – تدبر وعمل
نحو ٣ مجلدات
تفسير القرآن الكريم
تفسير ابن عثيمين
نحو ١٥ مجلدًا
مركَّزة العبارة
تفسير الجلالين
نحو مجلد
جامع البيان
جامع البيان للإيجي
نحو ٣ مجلدات
أنوار التنزيل
تفسير البيضاوي
نحو ٣ مجلدات
مدارك التنزيل
تفسير النسفي
نحو ٣ مجلدات
الوجيز
الوجيز للواحدي
نحو مجلد
تفسير القرآن العزيز
تفسير ابن أبي زمنين
نحو مجلدين
آثار
غريب ومعاني
السراج في بيان غريب القرآن
غريب القرآن للخضيري
نحو مجلد
الميسر في غريب القرآن الكريم
الميسر في الغريب
نحو مجلد
تفسير غريب القرآن
غريب القرآن لابن قتيبة
نحو مجلد
التبيان في تفسير غريب القرآن
غريب القرآن لابن الهائم
نحو مجلد
معاني القرآن وإعرابه
معاني الزجاج
نحو ٤ مجلدات
معاني القرآن
معاني القرآن للنحاس
نحو مجلدين
معاني القرآن
معاني القرآن للفراء
نحو مجلدين
مجاز القرآن
مجاز القرآن لمعمر بن المثنى
نحو مجلد
معاني القرآن
معاني القرآن للأخفش
نحو مجلد
أسباب النزول
إعراب ولغة
الإعراب الميسر
نحو ٣ مجلدات
إعراب القرآن
إعراب القرآن للدعاس
نحو ٤ مجلدات
الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه
الجدول في إعراب القرآن
نحو ٨ مجلدات
الدر المصون
الدر المصون للسمين الحلبي
نحو ١٠ مجلدات
اللباب
اللباب في علوم الكتاب
نحو ٢٤ مجلدًا
إعراب القرآن وبيانه
إعراب القرآن للدرويش
نحو ٩ مجلدات
المجتبى من مشكل إعراب القرآن
مجتبى مشكل إعراب القرآن
نحو مجلد
إعراب القرآن
إعراب القرآن للنحاس
نحو ٣ مجلدات
تحليل كلمات القرآن
نحو ٩ مجلدات
الإعراب المرسوم
نحو ٣ مجلدات
المجمّع
بالرسم الجديد
بالرسم القديم
حفص عن عاصم
شُعْبة عن عاصم
قالون عن نافع
ورش عن نافع
البَزِّي عن ابن كثير
قُنبُل عن ابن كثير
الدُّوري عن أبي عمرو
السُّوسِي عن أبي عمرو
نستعليق