الباحث القرآني

القول في تأويل قوله: ﴿وَلا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَنًا أَلا يَجِدُوا مَا يُنْفِقُونَ (٩٢) ﴾ قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: ولا سبيل أيضًا على النفر الذين إذا ما جاءوك، لتحملهم، يسألونك الحُمْلان، ليبلغوا إلى مغزاهم لجهاد أعداءِ الله معك، يا محمد، قلت لهم: لا أجد حَمُولةً أحملكم عليها = ﴿تولوا﴾ ، يقول: أدبروا عنك، [[انظر تفسير " التولي " فيما سلف من فهارس اللغة (ولى) .]] = ﴿وأعينهم تفيض من الدمع حزنًا﴾ ، وهم يبكون من حزن على أنهم لا يجدون ما ينفقون، [[انظر تفسير " تفيض من الدمع " فيما سلف ١٠: ٥٠٧]] ويتحمَّلون به للجهادِ في سبيل الله. * * * وذكر بعضهم: أن هذه الآية نزلت في نفر من مزينة. * ذكر من قال ذلك: ١٧٠٨٠- حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: ﴿ولا على الذين إذا ما أتوك لتحملهم قلت لا أجد ما أحملكم عليه﴾ ، قال: هم من مزينة. ١٧٠٨١- حدثني المثنى قال: أخبرنا إسحاق قال، حدثنا عبد الله، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله: ﴿ولا على الذين إذا ما أتوك لتحملهم﴾ ، قال: هم بنو مُقَرِّنٍ، من مزينة. ١٧٠٨٢- حدثني المثنى قال، حدثنا سويد قال، أخبرنا ابن المبارك، عن ابن جريج قراءةً، عن مجاهد في قوله: ﴿ولا على الذين إذا ما أتوك لتحملهم﴾ ، إلى قوله: ﴿حزنًا أن لا يجدوا ما ينفقون﴾ ، قال: هم بنو مقرِّن. من مزينة. ١٧٠٨٣- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا ابن نمير، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: ﴿ولا على الذين إذا ما أتوك لتحملهم﴾ ، قال: هم بنو مقرِّن من مزينة. ١٧٠٨٤-...... قال، حدثنا أبي، عن أبي جعفر، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية، عن عروة، عن ابن مغفل المزني، وكان أحد النفر الذين أنزلت فيهم: ﴿ولا على الذين إذا ما أتوك لتحملهم﴾ ، الآية. ١٧٠٨٥- حدثني المثنى قال، أخبرنا إسحاق قال، حدثنا عبد الله بن الزبير، عن ابن عيينة، عن ابن جريج، عن مجاهد في قوله: ﴿تولوا وأعينهم تفيض من الدمع حزنًا﴾ ، قال: منهم ابن مقرِّن = وقال سفيان: قال الناس: منهم عرباض بن سارية. * * * وقال آخرون: بل نزلت في عِرْباض بن سارية. * ذكر من قال ذلك: ١٧٠٨٦- حدثنا محمد بن المثنى قال، حدثنا أبو عاصم، عن ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، عن عبد الرحمن بن عمرو السلمي وحجر بن حجر الكلاعي قالا دخلنا على عرباض بن سارية، وهو الذي أنزل فيه: ﴿ولا على الذين إذا ما أتوك لتحملهم﴾ ، الآية. [[الأثر: ١٧٠٨٦ - " عبد الرحمن بن عمرو بن عبسة السلمي "، ثقة، مترجم في التهذيب. و " حجر بن حجر الكلاعي "، ثقة، مترجم في التهذيب.]] ١٧٠٨٧- حدثني المثنى قال، حدثنا سليمان بن عبد الرحمن قال، حدثنا الوليد قال، حدثنا ثور، عن خالد، عن عبد الرحمن بن عمرو، وحجر بن حجر بنحوه. * * * وقال آخرون: بل نزلت في نفر سبعة، من قبائل شتى. * ذكر من قال ذلك: ١٧٠٨٨- حدثني الحارث قال، حدثنا عبد العزيز قال، حدثنا أبو معشر، عن محمد بن كعب وغيره قال: جاء ناسٌ من أصحاب رسول الله ﷺ يستحملونه، فقال: ﴿لا أجد ما أحملكم عليه﴾ ! فأنزل الله: ﴿ولا على الذين إذا ما أتوك لتحملهم﴾ ، الآية. قال: هم سبعة نفر: من بني عمرو بن عوف: سالم بن عمير = ومن بني واقف: هرمي بن عمرو [[في المطبوعة والمخطوطة: " حرمي بن عمرو "، والصواب " هرمي " بالهاء، انظر ترجمته في الإصابة.]] = ومن بني مازن بن النجار: عبد الرحمن بن كعب، يكنى أبا ليلى = ومن بني المعلى: سلمان بن صخر = ومن بني حارثة: عبد الرحمن بن يزيد، أبو عبلة، وهو الذي تصدق بعرضِه فقبله الله منه = ومن بني سَلِمة: عمرو بن غنمه، وعبد الله بن عمرو المزني. ١٧٠٨٩- حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق قوله: ﴿ولا على الذين إذا ما أتوك لتحملهم﴾ ، إلى قوله: ﴿حزنًا﴾ ، وهم البكاؤون، كانوا سبعة. [[الأثر: ١٧٠٨٩ - سيرة ابن هشام ٤: ١٩٧، وهو تابع الأثر السالف رقم: ١٧٠٧٧، وليس فيه في هذا الموضع قوله: " وهم سبعة ". وأما عدتهم عند ابن إسحاق فقد ذكرها ابن هشام في سيرته ٤: ١٦١، وقال: " وهم سبعة نفر من الأنصار وغيرهم "، ثم عددهم.]]
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب