الباحث القرآني

القول في تأويل قوله: ﴿قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا إِلا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ أَنْ يُصِيبَكُمُ اللَّهُ بِعَذَابٍ مِنْ عِنْدِهِ أَوْ بِأَيْدِينَا فَتَرَبَّصُوا إِنَّا مَعَكُمْ مُتَرَبِّصُونَ (٥٢) ﴾ قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ: ﴿قل﴾ ، يا محمد، لهؤلاء المنافقين الذين وصفتُ لك صفتهم وبينت لك أمرهم: هل تنتظرون بنا إلا إحدى الخَلَّتين اللتين هما أحسن من غيرهما، [[انظر تفسير "التربص" فيما سلف ص: ١٧٧، تعليق: ٣، والمراجع هناك. = وتفسير " الحسنى " فيما سلف ٩: ٩٦، ٩٧.]] إما ظفرًا بالعدو وفتحًا لنا بِغَلَبَتِناهم، ففيها الأجر والغنيمة والسلامة = وإما قتلا من عدوِّنا لنا، ففيه الشهادة، والفوز بالجنة، والنجاة من النار. وكلتاهما مما نُحبُّ ولا نكره = ﴿ونحن نتربص بكم أن يصيبكم الله بعذاب من عنده﴾ ، يقول: ونحن ننتظر بكم أن يصيبكم الله بعقوبة من عنده عاجلة، تهلككم = ﴿أو بأيدينا﴾ ، فنقتلكم = ﴿فتربصوا إنا معكم متربصون﴾ ، يقول: فانتظروا إنا معكم منتظرون ما الله فاعل بنا، وما إليه صائرٌ أمر كلِّ فريقٍ منَّا ومنكم. * * * وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. * ذكر من قال ذلك: ١٦٧٩٦- حدثني المثنى قال، حدثنا أبو صالح قال، حدثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس قوله: ﴿هل تربصون لنا إلا إحدى الحسنيين﴾ ، يقول: فتح أو شهادة = وقال مرة أخرى: يقول القتل، فهي الشهادة والحياة والرزق. وإما يخزيكم بأيدينا. ١٦٧٩٧- حدثني محمد بن سعد قال، حدثني أبي قال، حدثني عمي قال، حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قوله: ﴿هل تربصون بنا إلا إحدى الحسنيين﴾ ، يقول: قتل فيه الحياة والرزق، وإما أن يغلب فيؤتيه الله أجرًا عظيمًا، وهو مثل قوله: ﴿وَمَنْ يُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ ، إلى ﴿فَيُقْتَلْ أَوْ يَغْلِبْ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ [سورة النساء: ٧٤] . ١٦٧٩٨- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا ابن نمير، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قوله: ﴿إلا إحدى الحسنيين﴾ ، قال: القتل في سبيل الله، والظهور على أعدائه. ١٦٧٩٩-...... قال، حدثنا محمد بن بكر، عن ابن جريج قال: بلغني عن مجاهد قال: القتل في سبيل الله، والظهور. ١٦٨٠٠- حدثنا محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: ﴿إحدى الحسنيين﴾ ، القتل في سبيل الله، والظهور على أعداء الله. ١٦٨٠١- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، بنحوه = قال ابن جريج، قال ابن عباس: ﴿بعذاب من عنده﴾ ، بالموت = ﴿أو بأيدينا﴾ ، قال: القتل. ١٦٨٠٢- حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة قوله: ﴿هل تربصون بنا إلا إحدى الحسنيين﴾ ، إلا فتحًا أو قتلا في سبيل الله = ﴿ونحن نتربص بكم أن يصيبكم الله بعذاب من عنده أو بأيدينا﴾ ، أي: قتل.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب