الباحث القرآني

القول في تأويل قوله: ﴿لَوْلا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (٦٨) ﴾ قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره لأهل بدر الذين غنموا وأخذوا من الأسرى الفداء: ﴿لولا كتاب من الله سبق﴾ ، يقول: لولا قضاء من الله سبق لكم أهل بدر في اللوح المحفوظ، بأن الله مُحِلٌّ لكم الغنيمة، وأن الله قضى فيما قضى أنه لا يُضِلّ قومًا بعد إذ هداهم حتى يبين لهم ما يتقون، [[انظر تفسير " كتاب" فيما سلف من فهارس اللغة (كتب) .]] وأنه لا يعذب أحدًا شهد المشهد الذي شهدتموه ببدر مع رسولا الله ﷺ ناصرًا دينَ الله = لنالكم من الله، بأخذكم الغنيمة والفداء، عذاب عظيم. [[انظر تفسير " المس " فيما سلف ١٣: ٣٣٣، تعليق: ٢، والمراجع هناك.]] * * * وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. * ذكر من قال ذلك: ١٦٢٩٥- حدثنا محمد بن بشار قال، حدثنا ابن أبي عدي قال، حدثنا عوف، عن الحسن في قوله: ﴿لولا كتاب من الله سبق﴾ الآية، قال: إن الله كان مُطْعِم هذه الأمة الغنيمةَ، وإنهم أخذوا الفداء من أسارى بدر قبل أن يؤمروا به. قال: فعاب الله ذلك عليهم، ثم أحله الله. ١٦٢٩٦- حدثنا محمد بن عبد الله بن بزيع قال، حدثنا بشر بن المفضل عن عوف، عن الحسن في قول الله: ﴿لولا كتاب من الله سبق﴾ الآية، وذلك يوم بدر، وأخذ أصحاب النبي ﷺ المغانمَ والأسارى قبل أن يؤمروا به، وكان الله تبارك وتعالى قد كتب في أم الكتاب: "المغانم والأسارى حلال لمحمد وأمته"، ولم يكن أحله لأمة قبلهم، وأخذوا المغانم وأسروا الأسارى قبل أن ينزل إليهم في ذلك، قال الله: ﴿لولا كتاب من الله سبق﴾ ، يعني في الكتاب الأول. أن المغانم والأسارى حلال لكم = ﴿لمسكم فيما أخذتم عذاب عظيم﴾ . ١٦٢٩٧- حدثني محمد بن سعد قال، حدثني أبي قال، حدثني عمي قال، حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قوله: ﴿لولا كتاب من الله سبق﴾ الآية، وكانت الغنائم قبل أن يبعث النبي ﷺ في الأمم، إذا أصابوا مغنمًا جعلوه للقربان، وحرم الله عليهم أن يأكلوا منه قليلا أو كثيرًا. حُرِّم ذلك على كل نبي وعلى أمته، فكانوا لا يأكلون منه، ولا يغلُّون منه، ولا يأخذون منه قليلا ولا كثيرًا إلا عذبهم الله عليه. وكان الله حرمه عليهم تحريمًا شديدًا، فلم يحله لنبيّ إلا لمحمد ﷺ. وكان قد سبق من الله في قضائه أن المغنم له ولأمته حلال، فذلك قوله يوم بدر، في أخذ الفداء من الأسارى: ﴿لولا كتاب من الله سبق لمسكم فيما أخذتم عذاب عظيم﴾ . ١٦٢٩٨- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبو أسامة، عن عروة، عن الحسن: ﴿لولا كتاب من الله سبق﴾ قال: إن الله كان مُعطِيَ هذه الأمة الغنيمةَ، وفعلوا الذي فعلوا قبل أن تُحَلّ الغنيمة. ١٦٢٩٩- حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال، حدثنا محمد بن ثور، عن معمر قال، قال الأعمش في قوله: ﴿لولا كتاب من الله سبق﴾ ، قال: سبق من الله أن أحل لهم الغنيمة. ١٦٣٠٠- حدثنا أبو كريب قال، حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن بشير بن ميمون قال: سمعت سعيدًا يحدث، عن أبي هريرة، قال: قرأ هذه الآية: ﴿لولا كتاب من الله سبق لمسكم فيما أخذتم عذاب عظيم﴾ ، قال: يعني: لولا أنه سبق في علمي أني سأحلُّ الغنائم، لمسكم فيما أخذتم من الأسارى عذاب عظيم. [[الأثر: ١٦٣٠٠ - " بشير بن ميمون الخراساني الواسطي "، أبو صيفي، ضعيف، منكر الحديث، متهم بالوضع. وقال أبو حاتم: " ضعيف الحديث، وعامة روايته مناكير ". وأجمعوا على طرح حديثه، مترجم في التهذيب، والكبير ١ \ ٢ \ ١٠٥، وابن أبي حاتم ١ \ ١ \ ٣٧٩، وميزان الاعتدال ١: ١٥٣، ١٥٤. و" سعيد " هو " سعيد بن أبي سعيد المقبري ".]] ١٦٣٠١- حدثنا أبو كريب قال، حدثنا جابر بن نوح، وأبو معاوية بنحوه، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: ما أحلت الغنائم لأحدٍ سُودِ الرؤوس من قبلكم، كانت تنزل نارٌ من السماء وتأكلها، حتى كان يوم بدر، فوقع الناس في الغنائم، فأنزل الله: ﴿لولا كتاب من الله سبق لمسكم﴾ ، حتى بلغ، ﴿حلالا طيبًا﴾ . ١٦٣٠٢- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ، بنحوه = قال: فلما كان يوم بدر أسرَع الناس في الغنائم. [[الأثران: ١٦٣٠١، ١٦٣٠٢ - حديث صحيح الإسناد، إلا ما كان من أمر " جابر بن نوح الحماني "، ليس حديثه بشيء، ضعيف، قال يحيى بن معين: " جابر بن نوح، إمام مسجد بني حمان، ولم يكن بثقة، كان ضعيفًا ". مترجم في التهذيب، والكبير ١ \ ٢ \ ٢١٠، وابن أبي حاتم ١ \ ١ \ ٥٠٠، وميزان الاعتدال ١: ١٧٦، وأبو كريب رواه عن جابر، وعن أبي معاوية، فحديث أبي معاوية هو الصحيح. وهذا الخبر رواه الترمذي في كتاب التفسير من طريق عبد بن حميد، عن معاوية بن عمرو، عن زائدة، عن الأعمش، وقال: " هذا حديث حسن صحيح ". ورواه البيهقي في السنن ٦: ٢٩٠ من طريق محاضر، عن الأعمش، ومن طريق أبي معاوية، عن الأعمش. وخرجه السيوطي في الدر المنثور ٣: ٢٠٣، وزاد نسبته إلى النسائي، وابن أبي شيبة في المصنف، وابن أبي حاتم، وأبي الشيخ، وابن مردويه.]] ١٦٣٠٣- حدثنا أبو كريب قال، حدثنا ابن فضيل، عن أشعث بن سوار، عن ابن سيرين، عن عبيدة، قال: أسر المسلمون من المشركين سبعين وقتلوا سبعين، فقال رسول الله ﷺ: اختاروا أن تأخذوا منهم الفداء فتقوَّوْا به على عدوكم، وإن قبلتموه قتل منكم سبعون = أو تقتلوهم! فقالوا: بل نأخذ الفدية منهم، وقُتل منهم سبعون، قال عبيدة، وطلبوا الخيرتين كلتيهما. [[" الخيرة " (بكسر الخاء وسكون الياء، أو فتح الياء) ، هو ما يختار ويصطفى من الخير.]] ١٦٣٠٤- حدثنا أبو كريب قال، حدثنا ابن فضيل، عن أشعث، عن عبيدة قال: كان فداء أسارى بدر مئة أوقية، و"الأوقية" أربعون درهمًا، ومن الدنانير ستة دنانير. [[انظر تقدير " الأوقية " فيما سلف في الأثر رقم: ١٦٠٥٨.]] ١٦٣٠٥- حدثنا أبو كريب ويعقوب بن إبراهيم قالا حدثنا ابن علية قال، حدثنا ابن عون، عن ابن سيرين، عن عبيدة: أنه قال في أسارى بدر: قال رسول الله ﷺ: إن شئتم قتلتموهم، وإن شئتم فاديتموهم واستشْهِد منكم بعِدَّتهم! فقالوا: بلى، [[انظر مجيء " بلى " في غير جحد، فيما سلف في الأثر رقم: ٧٨١ ج ١: ٥٥٤ \ ثم ٢: ٢٨٠، ٥١٠ \ ١٠: ٩٨، تعليق: ٤ \ ثم ١٠: ٢٥٣، تعليق: ٣ \ ثم ١٢: ١٧٤، تعليق: ٣.]] نأخذ الفداء فنستمتع به، ويستشهد منا بعِدَّتهم. ١٦٣٠٦- حدثني أحمد بن محمد الطوسي قال، حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث قال، حدثنا همام بن يحيى قال، حدثنا عطاء بن السائب، عن أبي وائل، عن عبد الله بن مسعود قال: أمر عمر رحمه الله عنه بقتل الأسارى، فأنزل الله: ﴿لولا كتاب من الله سبق لمسكم فيما أخذت عذاب عظيم﴾ . [[الأثر: ١٦٣٠٦ - " همام بن يحيى بن دينار الأزدي "، ثقة، مضى برقم: ١٠١٩٠، ١١٧٢٥. وهذا خبر صحيح إسناده.]] ١٦٣٠٧- حدثت عن الحسين بن الفرج قال، سمعت أبا معاذ قال، حدثنا عبيد بن سليمان قال، سمعت الضحاك يقول في قوله: ﴿لولا كتاب من الله سبق﴾ ، قال: كان المغنم محرَّمًا على كل نبي وأمته، وكانوا إذا غنموا يجعلون المغنم لله قربانًا تأكله النار. وكان سبق في قضاء الله وعلمه أن يحلّ المغنم لهذه الأمة، يأكلون في بطونهم. ١٦٣٠٨- حدثنا ابن حميد قال، حدثنا جرير، عن عطاء في قول الله: ﴿لولا كتاب من الله سبق لمسكم﴾ ، قال: كان في علم الله أن تحلّ لهم الغنائم، فقال: ﴿لولا كتاب من الله سبق﴾ ، بأنه أحل لكم الغنائم = ﴿لمسكم فيما أخذتم عذاب عظيم﴾ . * * * وقال آخرون: معنى ذلك: لولا كتاب من الله سبق لأهل بدر، أن لا يعذبهم، لمسهم عذاب عظيم. * ذكر من قال ذلك: ١٦٣٠٩- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبو أحمد الزبيري، عن شريك، عن سالم، عن سعيد: ﴿لولا كتاب من الله سبق﴾ ، قال: لأهل بدر، من السعادة. ١٦٣١٠- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا ابن نمير، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: ﴿لولا كتاب من الله سبق﴾ ، لأهل بدر مَشْهدَهم. ١٦٣١١- حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال، حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن الحسن: ﴿لولا كتاب من الله سبق﴾ ، قال: سبق من الله خيرٌ لأهل بدر. ١٦٣١٢- حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة قوله: ﴿لولا كتاب من الله سبق لمسكم فيما أخذتم عذاب عظيم﴾ ، كان سبق لهم من الله خير، وأحلّ لهم الغنائم. ١٦٣١٣- حدثني الحارث قال، حدثنا عبد العزيز قال، حدثنا عبد الوارث بن سعيد، عن عمرو بن عبيد، عن الحسن: ﴿لولا كتاب من الله سبق﴾ ، قال: ﴿سبق﴾ ، أن لا يعذب أحدًا من أهل بدر. ١٦٣١٤- حدثنا محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: ﴿لولا كتاب من الله سبق﴾ ، لأهل بدر، ومشهدَهم إياه. ١٦٣١٥- حدثني يونس قال، أخبرني ابن وهب قال، قال ابن زيد في قوله: ﴿لولا كتاب من الله سبق لمسكم فيما أخذتم عذاب عظيم﴾ ، لمسكم فيما أخذتم من الغنائم يوم بدر قبل أن أحلها لكم. فقال: سبق من الله العفو عنهم والرحمة لهم، سبق أنه لا يعذب المؤمنين، لأنه لا يعذب رَسوله ومن آمن به وهاجر معه ونصره. * * * وقال آخرون: معنى ذلك: ﴿لولا كتاب من الله سبق﴾ ، أن لا يؤاخذ أحدًا بفعل أتاه على جهالة = ﴿لمسكم فيما أخذتم عذاب عظيم﴾ . * ذكر من قال ذلك: ١٦٣١٦- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد قوله: ﴿لولا كتاب من الله سبق﴾ ، لأهل بدر ومشهدَهم إياه، قال: كتاب سبق لقوله: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْمًا بَعْدَ إِذْ هَدَاهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ مَا يَتَّقُونَ﴾ [سورة التوبة: ١١٥] ، سبق ذلك، وسبق أن لا يؤاخذ قومًا فعلوا شيئًا بجهالة = ﴿لمسكم فيما أخذتم﴾ ، قال ابن جريج، قال ابن عباس: ﴿فيما أخذتم﴾ ، مما أسرتم. ثم قال بعد: ﴿فكلوا مما غنمتم﴾ . ١٦٣١٧- حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق قال: عاتبه في الأسارى وأخذ الغنائم، ولم يكن أحد قبله من الأنبياء يأكل مغنمًا من عدوٍّ له. [[الأثر: ١٦٣١٧ - سيرة ابن هشام ٢: ٣٣١، وهو سابق الأثر السالف رقم: ١٦٢٩٢ في ترتيب السيرة.]] ١٦٣١٨- حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة، عن محمد قال، حدثني أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب قال: قال رسول الله ﷺ: نُصِرت بالرعب، وجُعِلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا، وأعطيت جوامع الكلم، وأحلّت لي المغانم، ولم تحلّ لنبيٍّ كان قبلي، وأعطيت الشفاعة، خمسٌ لم يُؤْتَهُنَّ نبيٌّ كان قبلي = قال محمد [[قوله: " محمد "، يعني محمد بن إسحاق، لا " محمد بن علي ".]] فقال: ﴿ما كان لنبي﴾ ، أي: قبلك = ﴿أن يكون له أسرى﴾ إلى قوله: ﴿لولا كتاب من الله سبق لمسكم فيما أخذتم﴾ ، أي: من الأسارى والمغانم = ﴿عذاب عظيم﴾ ، أي: لولا أنه سبق مني أن لا أعذب إلا بعد النهي، ولم أكن نهيتكم، لعذبتكم فيما صنعتم. ثم أحلها له ولهم رحمةً ونعمةً وعائدةً من الرحمن الرحيم. [[الأثر: ١٦٣١٨ - سيرة ابن هشام ٢: ٣٣٢، وصدره تابع الأثر السالف رقم: ١٦٣١٧، وسابق للأثر رقم: ١٦٢٩٢، ثم روى صدرًا من الأثر رقم: ١٦٢٩٢، وأتبعه بما يليه في السيرة.]] * * * قال أبو جعفر: وأولى الأقوال في ذلك بالصواب، ما قد بيناه قبلُ. وذلك أن قوله: ﴿لولا كتاب من الله سبق﴾ ، خبر عامٌّ غير محصور على معنى دون معنى، وكل هذه المعاني التي ذكرتها عمن ذكرت، مما قد سبق في كتاب الله أنه لا يؤاخذ بشيء منها هذه الأمة، وذلك: ما عملوا من عمل بجهالة، وإحلال الغنيمة، والمغفرة لأهل بدر، وكل ذلك مما كتب لهم. وإذ كان ذلك كذلك، فلا وجه لأن يخصّ من ذلك معنى دون معنى، وقد عم الله الخبر بكل ذلك، بغير دلالة توجب صحة القول بخصوصه. ١٦٣١٩- حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد: لم يكن من المؤمنين أحد ممن نُصِر إلا أحبَّ الغنائم، إلا عمر بن الخطاب، جعل لا يلقى أسيرًا إلا ضرب عنقه، وقال: يا رسول الله، ما لنا وللغنائم، نحن قوم نجاهد في دين الله حتى يُعبد الله! فقال رسول الله ﷺ: "لو عذبنا في هذا الأمر يا عمر ما نجا غيرك! قال الله: لا تعودوا تستحلون قبل أن أحلّ لكم. ١٦٣٢٠- حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة قال، قال ابن إسحاق: لما نزلت: ﴿لولا كتاب من الله سبق﴾ ، الآية، قال رسول الله ﷺ: "لو نزل عذابٌ من السماء لم ينج منه إلا سعد بن معاذ، لقوله: يا نبي الله، كان الإثخان في القتل أحبّ إلي من استبقاء الرجال. [[الأثر: ١٦٣٢٠ - لم أجد هذا الخبر في سيرة ابن هشام، فيما أقدر.]]
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب