القول في تأويل قوله: ﴿وَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَوْلاكُمْ نِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ (٤٠) ﴾
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: وإن أدبر هؤلاء المشركون عما دعوتموهم إليه، أيها المؤمنون من الإيمان بالله ورسوله، وترك قتالكم على كفرهم، فأبوا إلا الإصرار على الكفر وقتالكم، فقاتلوهم، وأيقنوا أنّ الله معينكم عليهم وناصركم [[انظر تفسير " التولي " فيما سلف (٩: ١٤١) تعليق: ... ، والمراجع هناك.]] = "نعم المولى"، هو لكم، يقول: نعم المعين لكم ولأوليائه [[انظر تفسير " المولى " فيما سلف من فهارس اللغة (ولي) .]] = "ونعم النصير"، وهو الناصر. [[انظر تفسير " النصير " فيما سلف ١٠: ٤٨١، تعليق: ٥، والمراجع هناك.]]
* * *
١٦٠٨٦ - حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق: "وإن تولوا"، عن أمرك إلى ما هم عليه من كفرهم، فإن الله هو مولاكم الذي أعزكم ونصركم عليهم يوم بدر، في كثرة عددهم وقلة عددكم= "نعم المولى ونعم النصير". [[الأثر: ١٨٠٨٦ - سيرة ابن هشام ٢: ٣٢٧، مع اختلاف يسير في سياقه، وهو تابع الأثريين السالفين: ١٦٠٧٤، ١٦٠٨١، وانظر التعليق على هذا الأثر الأخير، وما استظهرته هناك.]]
{"ayah":"وَإِن تَوَلَّوۡا۟ فَٱعۡلَمُوۤا۟ أَنَّ ٱللَّهَ مَوۡلَىٰكُمۡۚ نِعۡمَ ٱلۡمَوۡلَىٰ وَنِعۡمَ ٱلنَّصِیرُ"}