القول في تأويل قوله: ﴿فَعَقَرُوا النَّاقَةَ وَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ وَقَالُوا يَا صَالِحُ ائْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِنْ كُنْتَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ (٧٧) ﴾
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: فعقرت ثمودُ الناقةَ التي جعلها الله لهم آية= ﴿وعتوا عن أمر ربهم﴾ ، يقول: تكبروا وتجبروا عن اتباع الله، واستعلوا عن الحق، كما:-
حدثني المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: ﴿وعتوا﴾ ، علوا عن الحق، لا يبصرون. [[في المطبوعة: "لا يبصرونه"، وأثبت ما في المخطوطة.]]
١٤٨٢٥-حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج قال، قال مجاهد: ﴿عتوا عن أمر ربهم﴾ ، علوا في الباطل.
١٤٨٢٦-حدثني الحارث قال، حدثنا عبد العزيز قال، حدثنا أبو سعد، عن مجاهد في قوله: ﴿وعتوا عن أمر ربهم﴾ ، قال: عتوا في الباطل وتركوا الحق.
١٤٨٢٧-حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: ﴿وعتوا عن أمر ربهم﴾ ، قال: علوا في الباطل.
* * *
وهو من قولهم:"جبّار عاتٍ"، إذا كان عاليًا في تجبُّره.
* * *
= ﴿وقالوا يا صالح ائتنا بما تعدُنا﴾ ، يقول: قالوا: جئنا، يا صالح، بما تعدنا من عذاب الله ونقمته، استعجالا منهم للعذاب= ﴿إن كنت من المرسلين﴾ ، يقول: إن كنت لله رسولا إلينا، فإن الله ينصر رسله على أعدائه، فعجَّل ذلك لهم كما استعجلوه، يقول جل ثناؤه: ﴿فأخذتهم الرجفة فأصبحوا في دارهم جاثمين﴾ .
{"ayah":"فَعَقَرُوا۟ ٱلنَّاقَةَ وَعَتَوۡا۟ عَنۡ أَمۡرِ رَبِّهِمۡ وَقَالُوا۟ یَـٰصَـٰلِحُ ٱئۡتِنَا بِمَا تَعِدُنَاۤ إِن كُنتَ مِنَ ٱلۡمُرۡسَلِینَ"}