الباحث القرآني

القول في تأويل قوله: ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (٢٠٤) ﴾ قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره للمؤمنين به، المصدقين بكتابه، الذين القرآنُ لهم هدى ورحمة: ﴿إذا قرئ﴾ ، عليكم، أيها المؤمنون، ﴿القرآن فاستمعوا له﴾ ، يقول: أصغوا له سمعكم، لتتفهموا آياته، وتعتبروا بمواعظه [[انظر تفسير ((استمع)) فيما سلف من فهارس اللغة (سمع) .]] = ﴿وأنصتوا﴾ ، إليه لتعقلوه وتتدبروه، ولا تلغوا فيه فلا تعقلوه = ﴿لعلكم ترحمون﴾ ، يقول: ليرحمكم ربكم باتعاظكم بمواعظه، واعتباركم بعبره، واستعمالكم ما بينه لكم ربكم من فرائضه في آيه. * * * ثم اختلف أهل التأويل في الحال التي أمر الله بالاستماع لقارئ القرآن إذا قرأ والإنصات له. فقال بعضهم: ذلك حال كون المصلي في الصلاة خلف إمام يأتمّ به، وهو يسمع قراءة الإمام، عليه أن يسمع لقراءته. وقالوا: في ذلك أنزلت هذه الآية. * ذكر من قال ذلك: ١٥٥٨١ - حدثنا أبو كريب قال: حدثنا أبو بكر بن عياش، عن عاصم، عن المسيب بن رافع قال: كان عبد الله يقول: كنا يسلم بعضنا على بعض في الصلاة: "سلام على فلان، وسلام على فلان". قال: فجاء القرآن: ﴿وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا﴾ . [[الأثر: ١٥٥٨١ - ((أبو بكر بن عياش)) ، ثقة معروف، مضى مرارًا. و ((عاصم)) ، هو ((عاصم بن أبي النجود)) ، ((عاصم ابن بهدلة)) ، ثقة مضى مرارًا. و ((المسيب بن رافع الأسدى)) ، تابعى ثقة، لم يلق ابن مسعود، مضى برقم ١٢٨، ٦١٧٥. و ((عبد الله)) ، هو ابن مسعود. فهذا الخبر منقطع الإسناد. وذكره ابن كثير في تفسيره ٣: ٦٢٣.]] ١٥٥٨٢ -.... قال: حدثنا حفص بن غياث، عن إبراهيم الهجري، عن أبي عياض، عن أبي هريرة قال: كانوا يتكلمون في الصلاة، فلما نزلت هذه الآية: ﴿وإذا قرئ القرآن﴾ ، والآية الأخرى، أمروا بالإنصات. [[الأثر: ١٥٥٨٢ - سيأتي بإسناد آخر، بلفظ آخر رقم: ١٥٦٠١. ((حفص بن غياث)) ثقة مأمون، أخرج له الجماعة، مضى مرارًا. ((إبراهيم الهجرى)) ، هو ((إبراهيم بن مسلم الهجرى)) ، وهو ضعيف، مضى برقم: ١١، ٤١٧٣. و ((أبو عياض)) ، هو ((عمر بن الأسود العنسى)) ، ثقة من عباد أهل الشام، مضى برقم ١٣٨٢، ١١٢٥٥، ١٢٨٠٤. وهذا خبر ضعيف الإسناد، لضعف إبراهيم الهجرى. ورواه البيهقي في السنن ٢: ١٥٥، بنحوه، وخرجه السيوطي في الدر المنثور ٣: ١٥٦، وزاد نسبته إلى ابن أبي شيبة في المصنف، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبي الشيخ، وابن مردويه.]] ١٥٥٨٣ - حدثني أبو السائب قال: حدثنا حفص، عن أشعث، عن الزهري قال: نزلت هذه الآية في فتى من الأنصار، كان رسول الله ﷺ كلما قرأ شيئًا قرأه، فنزلت: ﴿وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا﴾ . ١٥٥٨٤ - حدثنا أبو كريب قال: حدثنا المحاربي، عن داود بن أبي هند، عن بشير بن جابر قال: صلى ابن مسعود، فسمع ناسًا يقرأون مع الإمام، فلما انصرف قال: أما آن لكم أن تفقهوا! أما آن لكم أن تعقلوا؟ ﴿وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا﴾ ، كما أمركم الله. [[الأثر: ١٥٥٨٤ - ((بشير بن جابر)) هكذا في المطبوعة وابن كثير ٣: ٦٢٣. وفي المخطوطة: ((بسير)) غير منقوط، وقد أعيانى أن أجد لها وجهاً، أو أن أجد ((بشير بن جابر)) في شيء من المراجع.]] ١٥٥٨٥ - حدثنا حميد بن مسعدة قال: حدثنا بشر بن المفضل قال: حدثنا الجريري، عن طلحة بن عبيد الله بن كريز قال: رأيت عبيد بن عمير وعطاء بن أبي رباح يتحدثان والقاصّ يقص، فقلت: ألا تستمعان إلى الذكر وتستوجبان الموعود؟ قال: فنظرا إلي، ثم أقبلا على حديثهما. قال: فأعدت، فنظرا إلي، ثم أقبلا على حديثهما. قال: فأعدت الثالثة قال: فنظرا إلي فقالا إنما ذلك في الصلاة: ﴿وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا﴾ . [[الأثر: ١٥٥٨٥ - ((طلحة بن عبيد بن كريز الخزاعى)) ، أبو المطرف المصرى. ثقة قليل الحديث. مترجم في التهذيب، وابن سعد ٧/١/١٦٦، والكبير ٢/٢/٣٤٨. وابن أبي حاتم ٢ / ١ / ٤٧٤. و ((كريز)) (بفتح الكاف، وكسر الراء)) .]] ١٥٥٨٦ - حدثني العباس بن الوليد قال: أخبرني أبي قال: سمعت الأوزاعي قال: حدثنا عبد الله بن عامر قال: ثني زيد بن أسلم، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن هذه الآية: ﴿وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا﴾ قال: نزلت في رفع الأصوات وهم خلف رسول الله ﷺ، في الصلاة. [[الأثر: ١٥٥٨٦ - ((عبد الله بن عامر الأسلمى)) ، روى عنه الأوزعى، وابن أبي ذئب، وسليمان بن بلال وغيرهم. ضعفه أحمد وابن معين، وأبو زرعة، وأبو حاتم. مترجم في التهذيب، وابن أبي حاتم ٢/٢/١٢٣، وميزان الاعتدال ٢: ٥٠. وهذا خبر ضعيف لضعف ((عبد الله بن عامر)) . ورواه الواحدى في أسباب النزول: ١٧١، ١٧٢ من طريق أبي منصور المنصورى، عن عبد الله بن عامر، بمثله.]] ١٥٥٨٧ - حدثنا ابن بشار قال: حدثنا عبد الرحمن قال: حدثنا سفيان، عن أبي هاشم إسماعيل بن كثير، عن مجاهد في قوله: ﴿وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا﴾ قال: في الصلاة. ١٥٥٨٨ - حدثنا ابن المثنى قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن رجل، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب: ﴿وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا﴾ قال: في الصلاة. ١٥٥٨٩ - حدثنا أبو كريب قال: حدثنا ابن إدريس قال: حدثنا ليث، عن مجاهد: ﴿وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا﴾ قال: في الصلاة. ١٥٥٩٠ - حدثنا ابن المثنى قال: حدثنا محمد بن جعفر قال: حدثنا شعبة قال: سمعت حميدًا الأعرج قال: سمعت مجاهدًا يقول في هذه الآية: ﴿وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا﴾ قال: في الصلاة. ١٥٥٩١ -.... قال: حدثني عبد الصمد قال: حدثنا شعبة قال: حدثنا حميد، عن مجاهد، بمثله. ١٥٥٩٢ - حدثنا ابن وكيع قال: حدثنا جرير وابن إدريس، عن ليث، عن مجاهد: ﴿وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا﴾ قال: في الصلاة المكتوبة. ١٥٥٩٣ -.... قال: حدثنا المحاربي، عن ليث، عن مجاهد، وعن حجاج، عن القاسم بن أبي بزة، عن مجاهد = وعن ابن أبي ليلى، عن الحكم = عن سعيد بن جبير: ﴿وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا﴾ قال: في الصلاة المكتوبة. ١٥٥٩٤ -.... قال: حدثنا أبي، عن سفيان، عن أبي هاشم، عن مجاهد: في الصلاة المكتوبة. ١٥٥٩٥ -.... قال: حدثنا أبي، عن سفيان، عن ليث، عن مجاهد، مثله. ١٥٥٩٦ -.... قال: حدثنا المحاربي وأبو خالد، عن جويبر، عن الضحاك قال: في الصلاة المكتوبة. ١٥٥٩٧ -.... قال: حدثنا جرير وابن فضيل، عن مغيرة، عن إبراهيم قال: في الصلاة المكتوبة. ١٥٥٩٨ - حدثنا بشر بن معاذ قال: حدثنا يزيد قال: حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا﴾ قال: كانوا يتكلمون في صلاتهم بحوائجهم أوَّلَ ما فرضت عليهم، فأنزل الله ما تسمعون: ﴿وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا﴾ . ١٥٥٩٩ - حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال: حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: ﴿وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا﴾ قال: كان الرجل يأتي وهم في الصلاة فيسألهم: كم صليتم؟ كم بقي؟ فأنزل الله: ﴿وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا﴾ ، وقال غيره: كانوا يرفعون أصواتهم في الصلاة حين يسمعون ذكر الجنة والنار، فأنزل الله: ﴿وإذا قرئ القرآن﴾ . ١٥٦٠٠ - حدثنا ابن وكيع قال: حدثنا أبو خالد والمحاربي، عن أشعث، عن الزهري قال: كان النبي ﷺ يقرأ ورجل يقرأ، فنزلت: ﴿وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا﴾ . ١٥٦٠١ -.... قال: حدثنا أبو خالد الأحمر، عن الهجري، عن أبي عياض، عن أبي هريرة قال: كانوا يتكلمون في الصلاة، فلما نزلت: ﴿وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا﴾ قال: هذا في الصلاة. [[الأثر: ١٥٦٠١ - ((الهجرى)) ، هو ((إبراهيم بن مسلم الهجرى)) ، ومضى هذا الخبر برقم: ١٥٥٨٢، بنحوه، وبينا ضعف إسناده هناك.]] ١٥٦٠٢ -.... قال: حدثنا أبي، عن حريث، عن عامر قال: في الصلاة المكتوبة. ١٥٦٠٣ - حدثني محمد بن الحسين قال: حدثنا أحمد بن المفضل قال: حدثنا أسباط، عن السدي: ﴿وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا﴾ قال: إذا قرئ في الصلاة. ١٥٦٠٤ - حدثني المثنى قال: حدثنا أبو صالح قال: حدثنا معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: ﴿وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له﴾ ، يعني: في الصلاة المفروضة. ١٥٦٠٥ - حدثنا الحسن بن يحيى قال: أخبرنا عبد الرزاق قال: أخبرنا الثوري، عن أبي هاشم، عن مجاهد قال: هذا في الصلاة في قوله: ﴿وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له﴾ = قال: أخبرنا الثوري، عن ليث، عن مجاهد: أنه كره إذا مرّ الإمام بآية خوف أو بآية رحمة أن يقول أحد ممن خلفَه شيئًا. قال: السكوت = قال: أخبرنا الثوري، عن ليث، عن مجاهد: قال: لا بأس إذا قرأ الرجل في غير الصلاة أن يتكلم. ١٥٦٠٦ - حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون﴾ قال: هذا إذا قام الإمام للصلاة ﴿فاستمعوا له وأنصتوا﴾ . ١٥٦٠٧ - حدثني المثنى قال: حدثنا سويد قال: أخبرنا ابن المبارك، عن يونس، عن الزهري قال: لا يقرأ مَن وراء الإمام فيما يجهر به من القراءة، تكفيهم قراءة الإمام وإن لم يُسْمِعهم صوته، ولكنهم يقرءون فيما لم يجهر به سرًّا في أنفسهم. ولا يصلح لأحد خلفه أن يقرأ معه فيما يجهر به سرًّا ولا علانية. قال الله: ﴿وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون﴾ . ١٥٦٠٨ - حدثني المثنى قال: حدثنا سويد قال: أخبرنا ابن المبارك، عن ابن لهيعة، عن ابن هبيرة، عن ابن عباس أنه كان يقول في هذه: ﴿واذكر ربك في نفسك تضرعًا وخيفة﴾ ، هذا في المكتوبة. وأما ما كان من قصص أو قراءة بعد ذلك، فإنما هي نافلة. إن نبي الله ﷺ قرأ في صلاة مكتوبة، وقرأ وراءه أصحابه، فخلَّطوا عليه قال: فنزل القرآن: ﴿وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون﴾ ، فهذا في المكتوبة. * * * وقال آخرون: بل عُني بهذه الآية الأمر بالإنصات للإمام في الخطبة إذا قرئ القرآن في خطبة. [[في المطبوعة: ((إذا قرئ القرآن في خطبة)) ، وأثبت ما في المخطوطة.]] * ذكر من قال ذلك: ١٥٦٠٩ - حدثنا تميم بن المنتصر قال: حدثنا إسحاق الأزرق، عن شريك، عن سعيد بن مسروق، عن مجاهد، في قوله: ﴿وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا﴾ قال: الإنصات للإمام يوم الجمعة. ١٥٦١٠ - حدثنا ابن وكيع قال: حدثنا أبو خالد وابن أبي عتبة، عن العوام، عن مجاهد قال: في خطبة يوم الجمعة. * * * وقال آخرون: عني بذلك: الإنصات في الصلاة، وفي الخطبة. * ذكر من قال ذلك: ١٥٦١١ - حدثني ابن المثنى قال: حدثنا محمد بن جعفر قال: حدثنا شعبة، عن منصور قال: سمعت إبراهيم بن أبي حمزة، يحدث أنه سمع مجاهدًا يقول في هذه الآية: ﴿وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا﴾ قال: في الصلاة، والخطبة يوم الجمعة. ١٥٦١٢ - حدثنا ابن حميد قال: حدثنا هارون، عن عنبسة، عن جابر، عن عطاء قال: وجب الصُّمُوت في اثنتين، عند الرجل يقرأ القرآن وهو يصلي، وعند الإمام وهو يخطب. ١٥٦١٣ - حدثنا ابن وكيع قال: حدثنا أبي، عن سفيان، عن جابر، عن مجاهد: ﴿وإذا قرئ القرآن﴾ ، وجب الإنصات في اثنتين، [[في المطبوعة: ((وإذا قرئ القرآن، وجب الإنصات قال: وجب في اثنتين. وهو مضطرب صوابه من المخطوطة، بحذف ما زاده، وتقديم ما أخره.]] في الصلاة والإمام يقرأ، والجمعة والإمام يخطب. ١٥٦١٤ - حدثنا القاسم قال: حدثنا الحسين قال حدثنا هشيم، أخبرنا من سمع الحسن يقول: في الصلاة المكتوبة، وعند الذكر. ١٥٦١٥ - حدثنا الحسن بن يحيى قال: أخبرنا عبد الرزاق قال: أخبرنا الثوري، عن جابر، عن مجاهد قال: وجب الإنصات في اثنتين: في الصلاة، ويوم الجمعة. ١٥٦١٦ - حدثني المثنى قال: حدثنا سويد قال: أخبرنا ابن المبارك، عن بقية بن الوليد قال: سمعت ثابت بن عجلان يقول: سمعت سعيد بن جبير يقول في قوله: ﴿وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا﴾ قال: الإنصات: يوم الأضحى، ويوم الفطر، ويوم الجمعة، وفيما يجهر به الإمام من الصلاة. [[الأثر: ١٥٦١٦ - ((ثابت بن عجلان الأنصارى السلمي)) ، متكلم فيه، وثقه بعضهم، ومرضه آخرون. مترجم في التهذيب، والكبير ١/٢/١٦٦، ولم يذكر فيه جرحاً، وابن أبي حاتم ١ / ١ / ٤٥٥.]] ١٥٦١٧ - حدثني المثنى قال: حدثنا عمرو بن [عون] قال: أخبرنا هشيم، عن الربيع بن صبيح، عن الحسن قال: في الصلاة، وعند الذكر. [[الأثر: ١٥٦١٧ - ((عمرو بن عون الواسطى)) ، مضى مرارًا. وكان في المخطوطة: ((قال حدثنا عمرو بن قال أخبرنا هشيم)) ، سقط من الإسناد ما أثبته بين القوسين. وكان في المطبوعة: ((عمرو بن حماد)) ، مكان ((عمرو بن عون)) ، وهو فاسد وسئ جداً. وقد مضى مرارًا مثل إسناد ((المثنى)) هذا إلى ((هشيم)) برقم: ٣١٥٩، ٣٨٧٩، ١٠٩٦٢، وغيرها. فمن هذا استظهرت ما أثبته، وهو الصواب إن شاء الله.]] ١٥٦١٨ - حدثنا ابن البرقي قال: حدثنا ابن أبي مريم قال: حدثنا يحيى بن أيوب قال: ثني ابن جريج، عن عطاء بن أبي رباح قال: أوجب الإنصات يوم الجمعة، قول الله تعالى ذكره: ﴿وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون﴾ ، وفي الصلاة مثل ذلك. * * * قال أبو جعفر: وأولى الأقوال في ذلك بالصواب، قولُ من قال: أمروا باستماع القرآن في الصلاة إذا قرأ الإمام، وكان من خلفه ممن يأتمّ به يسمعه، وفي الخطبة. وإنما قلنا ذلك أولى بالصواب، لصحة الخبر عن رسول الله ﷺ، أنه قال: "إذا قرأ الإمام فأنصتوا"، [[انظر تخريج الخبر في السنن الكبرى ٢: ١٥٥، ١٥٦.]] وإجماع الجميع على أن [على] من سمع خطبة الإمام ممن عليه الجمعة، الاستماعَ والإنصاتَ لها، [[الزيادة بين القوسين لا بد منها، والسياق: ((أن على من سمع ... الاستماع والإنصات)) .]] مع تتابع الأخبار بالأمر بذلك، عن رسول الله ﷺ، وأنه لا وقت يجب على أحد استماع القرآن والإنصات لسامعه، من قارئه، إلا في هاتين الحالتين، [[في المخطوطة حرف (ط) فوق ((لسامعه)) ، دلالة على الخطأ والشك في صحته، ولكنه مستقيم. وهو عطف على ما قبله، كأنه قال: وأنه لا وقت يجب الإنصات لسامعه، من قارئه)) .]] على اختلاف في إحداهما، وهي حالة أن يكون خلف إمام مؤتم به. وقد صح الخبر عن رسول الله ﷺ بما ذكرنا من قوله: "إذا قرأ الإمام فانصتوا" فالإنصات خلفه لقراءته واجب على من كان به مؤتمًّا سامعًا قراءته، بعموم ظاهر القرآن والخبر عن رسول الله ﷺ
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب