الباحث القرآني

القول في تأويل قوله: ﴿وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ (١٨٣) ﴾ قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: وأُؤخر هؤلاء الذين كذّبوا بآياتنا. [وأصل "الإملاء" من قولهم: "مضى عليه مليٌّ، ومِلاوَة ومُلاوَة] ، ومَلاوة" = بالكسر والضم والفتح = "من الدهر"، [[لا شك أنه قد سقط من كلام أبي جعفر شيء، أتممته استظهاراً، من مجاز القرآن لأبي عبيدة ١: ٢٣٤، وضعته بين قوسين. وسيتبين لك بعد أن الكلام في هذه الفقرات مقطع غير متصل، فلا أدري أهو من الناسخ أم من أبي جعفر، ولذلك فصلت بعضه عن بعض. فتنبه إلى هذا الفصل بين المتتابعين، بكلام مفسر، كما ترى. وكان في المطبوعة: ((ملاءة)) . وأثبت ما في المخطوطة.]] وهي الحين، ومنه قيل: انتظرتُك مليًّا. [[انظر تفسير ((الإملاء)) فيما سلف ٧: ٤٢١، ٤٢٢.]] * * * = [[سياق الكلام: (وأواخر هؤلاء ... ليبلغوا ... ))]] ليبلغوا بمعصيتهم ربهم، المقدارَ الذي قد كتبه لهم من العقاب والعذاب ثم يقبضهم إليه. * * * ﴿إن كيدي﴾ . * * * والكيد: هو المكر. [[انظر تفسير ((الكيد)) فيما سلف ٧: ١٥٦ / ٨: ٥٤٧.]] * * * وقوله: ﴿متين﴾ ، يعني: قويٌّ شديدٌ، ومنه قول الشاعر: [[لم أعرف قائله.]] [عدلن عدول الناس وأقبح] يَبْتَلِي أَفَانِينَ مِنْ أُلْهُوبِ شَدٍّ مُمَاتِنِ [[جاء البيت في المطبوعة:عَدَلْنَ عُدُولَ الناسِ وأقبح يبتلى ... أقاس من الهراب شد مُمَاتِن وفي المخطوطة:عدلن عدول الناس دامح سلى ... اماسن من الهرب سد مماتن غير منقوط إلا ما نقطته. وصدر البيت لم أعرف له وجهاً، وأما قراءة عجز البيت، فصوابه قراءته ما أثبته بلا ريب، وإنما يصف نوقاً أو خيلا. و ((الأفانين)) جمع ((أفنون)) ، وهو الجرى المختلط من جرى الفرس والناقة. يقال: ((جرى الفرس أفانين من الجرى)) ، و ((أفتن الفرس في جريه)) ، و ((الألهوب)) : أن يجتهد الفرس في عدوه ويضطرم، حتى يثير الغبار. يقال: ((شد ألهوب)) . ويقال: ((ألهب الفرس)) ، اضطرم جريه. و ((الشد)) ، العدو. يقال: ((شد الفرس وغيره في العدو، شداً واشتد)) ، أي: أسرع وعدا عدواً شديداً. وتركت صدر البيت بحاله، حتى أجد له مرجعاً يصححه.]] يعني: سيرًا شديدًا باقيًا لا ينقطع. [[في المخطوطة: ((يعنى سبباً شديداً)) ، وما في المطبوعة قريب من الصواب.]]
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب