الباحث القرآني
القول في تأويل قوله: ﴿وَإِسْمَاعِيلَ وَالْيَسَعَ وَيُونُسَ وَلُوطًا وَكُلا فَضَّلْنَا عَلَى الْعَالَمِينَ (٨٦) ﴾
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: وهدينا أيضًا من ذرية نوح"إسماعيل" وهو: إسماعيل بن إبراهيم ="واليسع"، هو اليسع بن أخْطُوب بن العجوز.
* * *
واختلفت القرأة في قراءة اسمه.
فقرأته عامة قرأة الحجاز والعراق: ﴿وَالْيَسَعَ﴾ بلام واحدة مخففة.
* * *
وقد زعم قوم أنه"يفعل"، من قول القائل:"وسِعَ يسع". ولا تكاد العرب تدخل"الألف واللام" على اسم يكون على هذه الصورة = أعني على"يفعل" = لا يقولون:"رأيت اليزيد" ولا"أتاني اليَحْيَى" [[في المطبوعة: "أتاني التجيب"، وهو خطأ محض، لم يحسن قراءة المخطوطة، وكان فيها"أتاني اليحيا" غير منقوط، وهذا صواب قراءتها.]] ولا"مررت باليشكر"، إلا في ضرورة شعر، وذلك أيضًا إذا تُحُرِّي به المدح، [[في المخطوطة: إذا تحر به المدح"، غير منقوطة، وما في المطبوعة شبيه بالصواب، والذي في معاني القرآن للفراء: "والعرب إذا فعلت ذلك، فقد أمست الحرف مدحًا".]] كما قال بعضهم: [[هو ابن ميادة.]]
وَجَدْنَا الْوَليدَ بْنَ الْيَزِيدَ مُبَارَكًا ... شَدِيدًا بِأَحْنَاءِ الْخِلافَةِ كَاهِلُهْ [[معاني القرآن للفراء ١: ٣٤٢، أمالي ابن الشجري ١: ١٥٤/٢: ٢٥٢، ٣٤٢، الخزانة ١: ٣٢٧، شرح شواهد المغني: ٦٠، وغيرها كثير. من شعر مدح فيه الوليد بن يزيد بن عبد الملك بن مروان، وقبل البيت: هَمَمْتُ بِقَولٍ صَادِقٍ أنْ أقولَهُ ... وَإنِّي عَلَى رَغْمِ العَدُوِّ لقَائِلُهْ
وبعده: أضَاء سِرَاجُ المُلْكِ فَوْقَ جَبِينِهِ ... غَدَاةَ تَنَاجَى بِالنَّجَاحِ قَوَابِلُهْ
وكان في المطبوعة: "بأعباء الخلافة"، وهي إحدى الروايتين، وأثبت ما في المخطوطة. و"أحناء الخلافة"، نواحيها وجوانبها جمع"حنو" (بكسر فسكون) ، كنى بذلك عن حمل مشقات الخلافة، وتدبير الملك، وسياسة الرعية.]]
فأدخل في"اليزيد" الألف واللام، [[في المطبوعة والمخطوطة: "فأدخل اليزيد" بإسقاط"في" والصواب إثباتها.]] وذلك لإدخاله إياهما في"الوليد"، فأتبعه"اليزيد" بمثل لفظه. [[انظر معاني القرآن للفراء ١: ٣٤٢.]]
* * *
وقرأ ذلك جماعة من قرأة الكوفيين: ﴿وَاللَّيْسَعَ﴾ بلامين، وبالتشديد، وقالوا: إذا قرئ كذلك، كان أشبه بأسماء العجم، وأنكروا التخفيف. وقالوا: لا نعرف في كلام العرب اسمًا على"يفعل" فيه ألف ولام.
* * *
قال أبو جعفر: والصواب من القراءة في ذلك عندي، قراءةُ من قرأه بلام واحدة مخففة، لإجماع أهل الأخبار على أن ذلك هو المعروف من اسمه، دون التشديد، مع أنه اسم أعجمي، فينطق به على ما هو به. وإنما يُعْلَم دخول "الألف واللام" فيما جاء من أسماء العرب على"يفعل". [[في المطبوعة: "وإنما لا يستقيم دخول الألف واللام"، وهو تغيير لما في المخطوطة وزيادة فيها، وإفساد لمعنى الكلام، ونقض لما أراده أبو جعفر. وكان في المخطوطة: "وإنما نصم دخول الألف واللام"، وهو فاسد الكتابة، وصواب قراءته ما أثبت"يعلم" بالبناء للمجهول.
يعني أن دخول الألف واللام إنما يعرف فيما جاء من أسماء العرب على"يفعل". وهذا مناقض لما كتبه الناشر.]] وأما الاسم الذي يكون أعجميًّا، فإنما ينطق به على ما سَمَّوا به. فإن غُيِّرَ منه شيء إذا تكلمت العرب به، فإنما يغيّر بتقويم حرف منه من غير حذف ولا زيادة فيه ولا نقصان. و"الليسع" إذا شدد، لحقته زيادة لم تكن فيه قبل التشديد. وأخرى، أنه لم يحفظ عن أحد من أهل العلم علمنا أنه قال: اسمه"ليسع". فيكون مشددًا عند دخول"الألف واللام" اللتين تدخلان للتعريف.
* * *
و"يونس" هو: يونس بن متى ="ولوطًا وكلا فضلنا"، من ذرية نوح ونوحًا، [[في المطبوعة: "ونوح" بالرفع وهو خطأ، وتغيير لما في المخطوطة. وكان في المخطوطة: "له بينا الحق"، والأشبه بالصواب ما في المطبوعة.]] لهم بينا الحق ووفقناهم له، وفضلنا جميعهم ="على العالمين"، يعني: على عالم أزمانهم. [[انظر تفسير"العالمين" فيما سلف من فهارس اللغة (علم) .]]
{"ayah":"وَإِسۡمَـٰعِیلَ وَٱلۡیَسَعَ وَیُونُسَ وَلُوطࣰاۚ وَكُلࣰّا فَضَّلۡنَا عَلَى ٱلۡعَـٰلَمِینَ"}
- أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.
أمّهات
جامع البيان
تفسير الطبري
نحو ٢٨ مجلدًا
تفسير القرآن العظيم
تفسير ابن كثير
نحو ١٩ مجلدًا
الجامع لأحكام القرآن
تفسير القرطبي
نحو ٢٤ مجلدًا
معالم التنزيل
تفسير البغوي
نحو ١١ مجلدًا
جمع الأقوال
منتقاة
عامّة
عامّة
فتح البيان
فتح البيان للقنوجي
نحو ١٢ مجلدًا
فتح القدير
فتح القدير للشوكاني
نحو ١١ مجلدًا
التسهيل لعلوم التنزيل
تفسير ابن جزي
نحو ٣ مجلدات
موسوعات
أخرى
لغة وبلاغة
معاصرة
الميسر
نحو مجلد
المختصر
المختصر في التفسير
نحو مجلد
تيسير الكريم الرحمن
تفسير السعدي
نحو ٤ مجلدات
أيسر التفاسير
نحو ٣ مجلدات
القرآن – تدبّر وعمل
القرآن – تدبر وعمل
نحو ٣ مجلدات
تفسير القرآن الكريم
تفسير ابن عثيمين
نحو ١٥ مجلدًا
مركَّزة العبارة
تفسير الجلالين
نحو مجلد
جامع البيان
جامع البيان للإيجي
نحو ٣ مجلدات
أنوار التنزيل
تفسير البيضاوي
نحو ٣ مجلدات
مدارك التنزيل
تفسير النسفي
نحو ٣ مجلدات
الوجيز
الوجيز للواحدي
نحو مجلد
تفسير القرآن العزيز
تفسير ابن أبي زمنين
نحو مجلدين
آثار
غريب ومعاني
السراج في بيان غريب القرآن
غريب القرآن للخضيري
نحو مجلد
الميسر في غريب القرآن الكريم
الميسر في الغريب
نحو مجلد
تفسير غريب القرآن
غريب القرآن لابن قتيبة
نحو مجلد
التبيان في تفسير غريب القرآن
غريب القرآن لابن الهائم
نحو مجلد
معاني القرآن وإعرابه
معاني الزجاج
نحو ٤ مجلدات
معاني القرآن
معاني القرآن للنحاس
نحو مجلدين
معاني القرآن
معاني القرآن للفراء
نحو مجلدين
مجاز القرآن
مجاز القرآن لمعمر بن المثنى
نحو مجلد
معاني القرآن
معاني القرآن للأخفش
نحو مجلد
أسباب النزول
إعراب ولغة
الإعراب الميسر
نحو ٣ مجلدات
إعراب القرآن
إعراب القرآن للدعاس
نحو ٤ مجلدات
الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه
الجدول في إعراب القرآن
نحو ٨ مجلدات
الدر المصون
الدر المصون للسمين الحلبي
نحو ١٠ مجلدات
اللباب
اللباب في علوم الكتاب
نحو ٢٤ مجلدًا
إعراب القرآن وبيانه
إعراب القرآن للدرويش
نحو ٩ مجلدات
المجتبى من مشكل إعراب القرآن
مجتبى مشكل إعراب القرآن
نحو مجلد
إعراب القرآن
إعراب القرآن للنحاس
نحو ٣ مجلدات
تحليل كلمات القرآن
نحو ٩ مجلدات
الإعراب المرسوم
نحو ٣ مجلدات
المجمّع
بالرسم الجديد
بالرسم القديم
حفص عن عاصم
شُعْبة عن عاصم
قالون عن نافع
ورش عن نافع
البَزِّي عن ابن كثير
قُنبُل عن ابن كثير
الدُّوري عن أبي عمرو
السُّوسِي عن أبي عمرو
نستعليق











