القول في تأويل قوله: ﴿لَهُمْ دَارُ السَّلامِ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَهُوَ وَلِيُّهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (١٢٧) ﴾
قال أبو جعفر: يعني تعالى ذكره بقوله:"لهم"، للقوم الذين يذكرون آيات الله فيعتبرون بها، ويوقنون بدلالتها على ما دلت عليه من توحيد الله ومن نبوّة نبيه محمد ﷺ وغير ذلك، فيصدِّقون بما وصلوا بها إلى علمه من ذاك.
* * *
وأما"دار السلام"، فهي دار الله التي أعدَّها لأولياته في الآخرة، جزاءً لهم على ما أبلوا في الدنيا في ذات الله، وهي جنته. و"السلام"، اسم من أسماء الله تعالى، [[انظر تفسير ((السلام)) فيما سلف ١٠: ١٤٥ / ١١: ٣٩٢.]] كما قال السدي:-
١٣٨٨٤- حدثني محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن مفضل قال، حدثنا أسباط، عن السدي: ﴿لهم دار السلام عند ربهم﴾ ، الله هو السلام، والدار الجنة.
* * *
وأما قوله: ﴿وهو وليُّهم﴾ ، فإنه يقول: والله ناصر هؤلاء القوم الذين يذكرون آيات الله [[انظر تفسير ((ولي)) فيما سلف من فهارس اللغة (ولي) .]] = ﴿بما كانوا يعملون﴾ ، يعني: جزاءً بما كانوا يعملون من طاعة الله، ويتبعون رضوانه.
{"ayah":"۞ لَهُمۡ دَارُ ٱلسَّلَـٰمِ عِندَ رَبِّهِمۡۖ وَهُوَ وَلِیُّهُم بِمَا كَانُوا۟ یَعۡمَلُونَ"}