الباحث القرآني

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿قُلْ أَرُونِيَ الَّذِينَ أَلْحَقْتُمْ بِهِ شُرَكَاءَ كَلا بَلْ هُوَ اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٢٧) ﴾ يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ: قل يا محمد لهؤلاء المشركين بالله الآلهة والأصنام: أروني أيها القوم الذين ألحقتموهم بالله فصيرتموهم له شركاء في عبادتكم إياهم ماذا خلقوا من الأرض أم لهم شرك في السماوات ﴿كلا﴾ يقول تعالى ذكره: كذبوا ليس الأمر كما وصفوا، ولا كما جعلوا وقالوا من أن لله شريكًا، بل هو المعبود الذي لا شريك له، ولا يصلح أن يكون له شريك في ملكه، العزيز في انتقامه ممن أشرك به من خلقه، الحكيم في تدبيره خلقه. * * * القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ (٢٨) ﴾ يقول تعالى ذكره: وما أرسلناك يا محمد إلى هؤلاء المشركين بالله من قومك خاصة، ولكنا أرسلناك كافة للناس أجمعين؛ العرب منهم والعجم، والأحمر والأسود، بشيرًا من أطاعك، ونذيرًا من كذبك ﴿وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ﴾ أن الله أرسلك كذلك إلى جميع البشر. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. * ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة قوله ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلا كَافَّةً لِلنَّاسِ﴾ قال: أرسل الله محمدًا إلى العرب والعجم، فأكرمُهُم على الله أطوعهم له. ذُكر لنا نبي الله ﷺ قال: "أنَا سابِقُ العربِ وصُهيبُ سابِقُ الرُّومِ وبِلالُ سابقُ الحبشةِ وسلْمَانُ سابقُ فارِسَ". * * * القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (٢٩) قُلْ لَكُمْ مِيعَادُ يَوْمٍ لا تَسْتَأْخِرُونَ عَنْهُ سَاعَةً وَلا تَسْتَقْدِمُونَ (٣٠) ﴾ يقول تعالى ذكره: ويقول هؤلاء المشركون بالله إذا سمعوا وعيد الله الكفار وما هو فاعل بهم في معادهم مما أنزل الله في كتابه ﴿مَتَى هَذَا الْوَعْدُ﴾ جائيًا، وفي أي وقت هو كائن ﴿إِنْ كُنْتُمْ﴾ فيما تعدوننا من ذلك ﴿صَادِقِينَ﴾ أنه كائن، قال الله لنبيه: ﴿قُلْ﴾ لهم يا محمد ﴿لَكُمْ﴾ أيها القوم ﴿مِيعَادُ يَوْمٍ﴾ هو آتيكم ﴿لا تَسْتَأْخِرُونَ عَنْهُ﴾ إذا جاءكم ﴿سَاعَةً﴾ فتنظروا للتوبة والإنابة ﴿وَلا تَسْتَقْدِمُونَ﴾ قبله بالعذاب لأن الله جعل لكم ذلك أجلا.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب