القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فَيَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ (٢٠٢) فَيَقُولُوا هَلْ نَحْنُ مُنْظَرُونَ (٢٠٣) أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ (٢٠٤) ﴾
يقول تعالى ذكره: فيأتي هؤلاء المكذّبين بهذا القرآن، العذاب الأليم بغتة، يعني فجأة ﴿وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ﴾ يقول: لا يعلمون قبل ذلك بمجيئه حتى يفجأهم بغتة. ﴿فيقولوا﴾ حين يأتيهم بغتة ﴿هَلْ نَحْنُ مُنْظَرُونَ﴾ : أي هل نحن مؤخَّر عنا العذاب، ومُنْسأ في آجالنا لنئوب، وننيب إلى الله من شركنا وكفرنا بالله، فنراجع الإيمان به، وننيب إلى طاعته؟.
* * *
وقوله: ﴿أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ﴾
يقول تعالى ذكره: أفبعذابنا هؤلاء المشركون يستعجلون بقولهم: لن نؤمن لك حتى ﴿تُسْقِطَ السَّمَاءَ كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا كِسَفًا﴾ .
* * *
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿أَفَرَأَيْتَ إِنْ مَتَّعْنَاهُمْ سِنِينَ (٢٠٥) ثُمَّ جَاءَهُمْ مَا كَانُوا يُوعَدُونَ (٢٠٦) ﴾
{"ayahs_start":202,"ayahs":["فَیَأۡتِیَهُم بَغۡتَةࣰ وَهُمۡ لَا یَشۡعُرُونَ","فَیَقُولُوا۟ هَلۡ نَحۡنُ مُنظَرُونَ","أَفَبِعَذَابِنَا یَسۡتَعۡجِلُونَ","أَفَرَءَیۡتَ إِن مَّتَّعۡنَـٰهُمۡ سِنِینَ","ثُمَّ جَاۤءَهُم مَّا كَانُوا۟ یُوعَدُونَ"],"ayah":"فَیَأۡتِیَهُم بَغۡتَةࣰ وَهُمۡ لَا یَشۡعُرُونَ"}