القول في تأويل قوله تعالى: ﴿قَالَ تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِنِينَ دَأَبًا فَمَا حَصَدْتُمْ فَذَرُوهُ فِي سُنْبُلِهِ إِلا قَلِيلا مِمَّا تَأْكُلُونَ (٤٧) ﴾
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: قال يوسف لسائله عن رؤيا الملك: ﴿تزرعون سبع سنين دأبًا﴾ يقول: تزرعون هذه السبع السنين، كما كنتم تزرعون سائر السنين قبلها على عادتكم فيما مضى.
* * *
و"الدأب"، العادة، [[انظر تفسير" الدأب" فيما سلف ٦: ٢٢٤، ٢٢٥ / ١٤: ١٩.]] ومن ذلك قول امرئ القيس:
كَدَأْبِكَ مِنْ أُمِّ الحُوَيْرِثِ قَبْلَهَا ... وَجَارَتِها أُمِّ الرَّبَابِ بِمأْسَلِ [[مضى البيت وتخريجه فيما سلف ٦: ٢٢٥.]]
يعني كعادتك منها.
* * *
وقوله: ﴿فما حصدتم فذروه في سنبله إلا قليلا مما تأكلون﴾ ، وهذا مشورة أشار بها نبي الله ﷺ على القوم، ورأيٌ رآه لهم صلاحًا، يأمرهم باستبقاء طعامهم، كما:-
١٩٣٧٠ - حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة قال: قال لهم نبيّ الله يوسف: ﴿تزرعون سبع سنين دأبًا﴾ الآية، فإنما أراد نبيُّ الله ﷺ البقاء.
{"ayah":"قَالَ تَزۡرَعُونَ سَبۡعَ سِنِینَ دَأَبࣰا فَمَا حَصَدتُّمۡ فَذَرُوهُ فِی سُنۢبُلِهِۦۤ إِلَّا قَلِیلࣰا مِّمَّا تَأۡكُلُونَ"}