القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَرَاوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَنْ نَفْسِهِ وَغَلَّقَتِ الأبْوَابَ وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ (٢٣) ﴾
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: وراودت امرأة العزيز، وهي التي كان يوسفُ في بيتها [يوسفَ] عن نفسه، [[الزيادة بين القوسين، لا يستقيم الكلام إلا بها.]] أن يواقعها، كما: -
١٨٩٦٤ - حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق: ولما بلغ أشدَّه، راودته التي هو في بيتها عن نفسه، امرأة العزيز.
١٨٩٦٥ - حدثنا ابن وكيع، قال: حدثنا عمرو، قال: حدثنا أسباط، عن السدي: ﴿وراودته التي هو في بيتها عن نفسه﴾ قال: أحبته.
١٨٩٦٦ -.... قال: وحدثني أبي، عن إسرائيل، عن أبي حصين، عن سعيد بن جبير، قال: قالت: تعالَهْ.
* * *
وقوله: ﴿وغلقت الأبواب﴾ ، يقول: وغلقت المرأة أبواب البيوت عليها وعلى يوسف، لما أرادت منه وراودته عليه، بابًا بعد باب.
* * *
وقوله: ﴿وقالت هيت لك﴾ ، اختلفت القرأة في قراءة ذلك. فقرأته عامة قرأة الكوفة والبصرة: ﴿هَيْتَ لَكْ﴾ بفتح، الهاء والتاء، بمعنى: هلمَّ لك، وادن وتقرَّب، كما قال الشاعر لعلي بن أبي طالب رضوان الله عليه: [[لم أعرف الآن قائله.]]
أَبْلِغْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ... أَخَا العِرَاقِ إذَا أَتَيْنَا ... أَنَّ العِرَاقَ وَأَهْلَهُ ... عُنُقٌ إِلَيْكَ فَهَيْتَ هَيْتَا [[مجاز القرآن لأبي عبيدة ١: ٣٠٥، واللسان (هيت) ، (عنق) . وقوله:" عنق إليك" أي مائلون إليك، كأنهم لووا أعناقهم إليك شوقًا أو ترقبًا.]]
يعني: تعال واقرب.
* * *
وبنحو الذي قلنا في ذلك تأوّله من قرأه كذلك:
١٨٩٦٧ - حدثني محمد بن عبد الله المخرمي، قال: حدثنا أبو الجواب، قال: حدثنا عمار بن رزيق، عن الأعمش، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: ﴿هيت لك﴾ قال: هلمَّ لك. [[الأثر: ١٨٩٦٧ -" محمد بن عبد الله بن المبارك المخرمي"، شيخ الطبري سلف مرارًا.
" أبو الجواب"، هو" الأحوص بن جواب الضبي"، روى عن سفيان الثوري، وسعير ابن الخمس، وعمار بن رزيق، وغيرهم. كان ثقة، وربما وهم. مترجم في التهذيب، والكبير ١ / ٢ / ٥٩، وابن أبي حاتم ١ / ١ / ٣٢٨.
" وعمار بن رزيق الضبي"،" أبو الأحوص"، ثقة مضى برقم: ١٠١٩١.]]
١٨٩٦٨- حدثني المثنى، قال: حدثنا عبد الله بن صالح، قال: حدثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: ﴿هيت لك﴾ قال: هلم لك.
١٨٩٦٩ - حدثني محمد بن سعد، قال: حدثني أبي، قال: حدثني عمي، قال: حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قال: ﴿هيت لك﴾ تقول: هلمّ لك.
١٨٩٧٠ - حدثني المثنى، قال: حدثنا حجاج، قال: حدثنا حماد، عن عاصم بن بهدلة، عن زرّ بن حبيش، أنه كان يقرأ هذا الحرف: ﴿هيتَ لك﴾ نصبًا، أي: هلم لك.
١٨٩٧١ - حدثنا القاسم، قال: حدثنا الحسين، قال: حدثني حجاج، قال: قال ابن جريج، قال ابن عباس، قوله: ﴿هيت لك﴾ قال: تقول: هلم لك.
١٨٩٧٢ - حدثني أحمد بن سهيل الواسطي، قال: حدثنا قرة بن عيسى، قال: حدثنا النضر بن عربيّ الجزري، عن عكرمة، مولى ابن عباس، في قوله: ﴿هيت لك﴾ قال: هلم لك = قال: هي بالحَوْرانية. [[الأثر: ١٨٩٧٢ -" أحمد بن سهيل الواسطي" شيخ الطبري. قال الحاكم:" في حديثه بعض المناكير"، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: حدثنا عنه حبيش بن عبد الله النهشلي بواسط. مترجم في ميزان الاعتدال ١: ٤٨، ولسان الميزان ١: ١٨٥.
وأما" قرة بن عيسى" فلم أجد من يسمى بهذا الاسم. ولكن الذي يروي عن" النضر بن عربي" هو:" بشر بن عبيس بن مرحوم العطار"، مترجم في التهذيب وابن أبي حاتم ١ / ١ / ٣٦٢.
وأما" النضر بن عربي الجزري الباهلي" ثقة لا بأس به، مضى برقم: ١٣٠٧، ٥٨٦٤، وكان في المطبوعة" النضر بن علي الجزري"، غير ما في المخطوطة وأساء.]]
١٨٩٧٣ - حدثنا بشر، قال: حدثنا يزيد، قال: حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿وقالت هيت لك﴾ قال الحسن: يقول: هلم لك.
١٨٩٧٤ - حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة، عن الحسن: ﴿هيت لك﴾ يقول بعضهم: هلم لك.
١٨٩٧٥ - حدثنا ابن وكيع، قال: حدثنا عمرو بن محمد، عن أسباط، عن السدي: ﴿وقالت هيت لك﴾ قال: هلم لك = وهي بالقبطية.
١٨٩٧٦ - حدثنا الحسن بن محمد، قال: حدثنا عبد الوهاب بن عطاء، عن عمرو، عن الحسن: ﴿هيت لك﴾ قال: كلمة بالسريانية، أي: عليك.
١٨٩٧٧ - حدثنا الحسن بن محمد، قال: حدثنا عبد الوهاب، عن سعيد، عن قتادة، عن الحسن: ﴿هيت لك﴾ قال: هلمَّ لك.
١٨٩٧٨ - حدثنا الحسن بن محمد، قال: حدثنا خلف بن هشام، قال: حدثنا محبوب، عن قتادة، عن الحسن: ﴿هيت لك﴾ قال: هلم لك.
١٨٩٧٩ - ... قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا حماد، عن عاصم، عن زرّ: ﴿هيت لك﴾ ، أي: هلم.
١٨٩٨٠ - حدثني الحارث، قال: حدثنا عبد العزيز، قال: حدثنا الثوري، قال: بلغني في قوله: ﴿هيت لك﴾ قال: هلم لك.
١٨٩٨١ - حدثنا أحمد بن يوسف، قال: حدثنا أبو عبيد، قال: حدثنا علي بن عاصم، عن خالد الحذاء، عن عكرمة، عن ابن عباس أنه قرأ: ﴿هيت لك﴾ وقال: تدعوه إلى نفسها.
١٨٩٨٢ - حدثني محمد بن عمرو، قال: حدثنا أبو عاصم، قال: حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله تعالى: ﴿هيت لك﴾ قال: لغة عربية، تدعُوه بها.
١٨٩٨٣ - حدثني المثنى، قال: حدثنا أبو حذيفة، قال: حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله = إلا أنه قال: لغة بالعربية، تدعوه بها إلى نفسها.
١٨٩٨٤ - حدثنا الحسن، قال: حدثنا شبابة، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثل حديث محمد بن عمرو سواء.
١٨٩٨٥ - حدثنا القاسم، قال: حدثنا الحسين، قال: حدثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله.
١٨٩٨٦ - حدثنا أحمد بن يوسف، قال: حدثنا القاسم، قال: حدثنا هشيم، عن يونس، عن الحسن: ﴿هيت لك﴾ بفتح الهاء والتاء، وقال: تقول: هلم لك.
١٨٩٨٧ - حدثني الحارث قال: قال أبو عبيد: كان الكسائي يحكيها = يعني: ﴿هيت لك﴾ قال: وقال: وهي لغة لأهل حوران وقعت إلى الحجاز، معناها:"تعال". قال: وقال أبو عبيدة: سألت شيخًا عالمًا من أهل حوران، فذكر أنها لغتُهم، يعرفها.
١٨٩٨٨ - حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق: ﴿هيت لك﴾ قال: تعال.
١٨٩٨٩ - حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿وقالت هيت لك﴾ قال: هلمَّ لك، إليَّ.
* * *
وقرأ ذلك جماعة من المتقدمين:"وَقَالَتْ هِئْتُ لَكَ" بكسر الهاء، وضم التاء، والهمزة، بمعنى: تهيَّأت لك، من قول القائل:"هئت للأمر أهِيء هَيْئَةً".
وممن روي ذلك عنه ابن عباس، وأبو عبد الرحمن السلمي، وجماعة غيرهما.
١٨٩٩٠ - حدثنا أحمد بن يوسف، قال: حدثنا القاسم، قال: حدثنا الحجاج، عن هارون، عن أبان العطار، عن قتادة: أن ابن عباس قرأها كذلك، مكسور الهاء، مضمومة التاء. قال أحمد: قال أبو عبيدة: لا أعلمها إلا مهموزة.
١٨٩٩١ - حدثنا الحسن بن محمد، قال: حدثنا عبد الوهاب، عن أبان العطار، عن عاصم، عن أبي عبد الرحمن السلمي:"هِئْتُ لَكَ" أي: تهيأت لك.
١٨٩٩٢ -.... قال: حدثنا عبد الوهاب، عن سعيد، عن قتادة، عن عكرمة، مثله.
١٨٩٩٣ - حدثنا بشر، قال: حدثنا يزيد، قال: حدثنا سعيد، عن قتادة، قال: كان عكرمة يقول: تهيأت لك.
١٨٩٩٤ - حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة، قال:"هِئْتُ لَكَ" قال عكرمة: تهيأت لك.
١٨٩٩٥ - حدثني المثنى، قال: حدثنا الحجاج، قال: حدثنا حماد، عن عاصم بن بهدلة، قال: كان أبو وائل يقول:"هِئْتُ لَكَ": أي تهيأت لك. وكان أبو عمرو بن العلاء والكسائي ينكران هذه القراءة.
١٨٩٩٦ - حدثت عن علي بن المغيرة، قال: قال أبو عبيدة معمر بن المثنى: شهدت أبا عمرو وسأله أبو أحمد = أو أحمد = وكان عالما بالقرآن [[هذه الزيادة بين القوسين، من كتاب أبي عبيدة، مجاز القرآن ١: ٣٠٥. وقوله" لألاء"، هو بائع اللؤلؤ، ويقال أيضًا:" لأء" ولأل" (بتشديد الهمزة بعد هاء ألف) على وزن" نجار".]] [وكان لألاء، ثم كبر، فقعد في بيته، فكان يؤخذ عنه القرآن، ويكون مع القضاة، فسأله] عن قول من قال:"هِئْتُ لَكَ" بكسر الهاء، وهمز الياء. فقال: أبو عمرو: [سى] [[هكذا رسم الكلمة في المخطوطة، وف المطبوعة" ينسى"، وفي مجاز القرآن" بنسى"، (بكسر النون، وسكون الباء، وكسر السين، بعدها ياء) ، وأنا في شك من ذلك كله، وأخشى أن تكون" بسبس" (بفتح فسكون ففتح) و" البسبس"، الباطل، و" البسابس" مثله.]] إي: باطل، جعلها،"فعلت" من"تهيأت"، فهذا الخندق، [[" الخندق"، هو خندق سابور، حفره من مدينة" هيت"، يشق طف البادية إلى كاظمة، مما يلي البصرة، وجعل عليه المسالح. وشرحه أبو عبيدة في المجاز شرحًا وافيًا، فراجعه هناك.]] فاستعرض العربَ حتى تنتهي إلى اليمن، هل تعرف أحدًا يقول:"هئت لك"؟ [[الأثر: ١٨٩٩٦ - هو نص كلام أبي عبيدة في مجاز القرآن ١: ٣٠٥ - ٣٠٦.]]
١٨٩٩٧ - حدثني الحارث، قال: حدثنا القاسم، قال: لم يكن الكسائي يحكي "هئت لك" عن العرب.
* * *
وقرأ ذلك عامة قرأة أهل المدينة:"هِيْتَ لَكَ" بكسر الهاء، وتسكين الياء، وفتح التاء.
* * *
وقرأه بعض المكيين:"هَيْتُ لَكَ" بفتح الهاء، وتسكين الياء، وضم التاء.
* * *
وقرأه بعض البصريين، وهو عبد الله بن إسحاق:"هَيْتِ لَكَ" بفتح الهاء، وكسر التاء.
* * *
وقد أنشد بعض الرواة بيتًا لطرفة بن العبد في"هيت" بفتح الهاء، وضم التاء، وذلك:
لَيْسَ قَومِي بِالأبْعَدِينَ إذَا مَا ... قَالَ دَاعٍ مِنَ الْعَشِيرَةِ هَيْتُ [[لم أجد البيت في مكان آخر.]]
* * *
قال أبو جعفر: وأولى القراءة في ذلك، قراءة من قرأه: ﴿هَيْتَ لَكَ﴾ بفتح الهاء والتاء، وتسكين الياء، لأنها اللغة المعروفة في العرب دون غيرها، وأنها فيما ذُكِر قراءة رسول الله ﷺ.
١٨٩٩٨ - حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا الثوري، عن الأعمش، عن أبي وائل، قال ابن مسعود: قد سمعت القرأة، فسمعتهم متقاربين، فاقرءوا كما عُلِّمتم، وإياكم والتنطع والاختلاف، فإنما هو كقول أحدكم:"هلم" و"تعال". ثم قرأ عبد الله: ﴿هَيْتَ لَكَ﴾ فقلت: يا أبا عبد الرحمن، إن ناسًا يقرءونها:"هَيْتُ لَكَ" فقال عبد الله: إني أقرؤها كما عُلِّمْت، أحبُّ إليَّ. [[الأثر: ١٨٩٩٨ - هذا إسناد صحيح، مر تفسير مثله مرارًا، وسيأتي من طرق مختصرًا. وهذا الخبر رواه البخاري في صحيحه (الفتح ٨: ٢٧٤، ٢٧٥،) ، مختصرا. ورواه أبو داود أيضًا مختصرا في سننه ٤: ٥٢، ٥٣ برقم: ٤٠٠٤، ٤٠٠٥. ورواه أبو جعفر فيما سلف من طرق أخرى، مختصرًا، ليس فيه" هيت لك"، برقم: ٤٨، في أول الكتاب. وفصل الحافظ ابن حجر في الفتح، الكلام فيه بما لا مزيد عليه.]]
١٨٩٩٩ - حدثنا ابن وكيع، قال: حدثنا جرير، عن الأعمش، عن أبي وائل، قال: سمعت عبد الله بن مسعود يقرأ هذه الآية: ﴿وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ﴾ قال: فقالوا له: ما كنا نقرؤها إلا"هَيْتُ لَكَ"، فقال عبد الله: إنّي أقرؤها كما عُلِّمت، أحبُّ إليّ. [[الأثر: - ١٨٩٩٩ - مكرر الأثر السالف، مختصرًا.]]
١٩٠٠٠ - حدثنا ابن وكيع، قال: حدثنا ابن عيينة، عن منصور، عن أبي وائل، قال: قال عبد الله: ﴿هَيْتَ لَكَ﴾ فقال له مسروق: إن ناسًا يقرءونها:"هَيْتُ لَكَ" فقال: دعوني، فإني أقرأ كما أقرئت أحبُّ إليّ. [[الأثر: - ١٩٠٠٠ - مكرر الأثرين السالفين، من طريق أخرى صحيحة، مختصر.]]
١٩٠٠١ - حدثني المثنى، قال: حدثنا آدم العسقلاني، قال: حدثنا شعبة، عن الأعمش، عن شقيق، عن ابن مسعود قال: ﴿هَيْتَ لَكَ﴾ بنصب الهاء، والتاء، وبلا همز. [[الأثر: ١٩٠٠١ - مختصر الآثار السالفة، من طريق صحيحة.]]
* * *
وذكر أبو عبيدة معمر بن المثنى: أنَّ العرب لا تثني"هيت" ولا تجمع ولا تؤنث، [[في المطبوعة:" هيت لك"، وأثبت ما في المخطوطة.]] وأنها تصوره في كل حال،، وإنّما يتبين العدد بما بعد، وكذلك التأنيث والتذكير. وقال: تقول للواحد:"هيت لك"، وللإثنين:"هيت لكما"، وللجمع:"هيت لكم"، وللنساء:"هيت لكن". [[انظر مجاز القرآن لأبي عبيدة ١: ٣٠٥.]]
* * *
وقوله: ﴿قال معاذ الله﴾ يقول جل ثناؤه: قال يوسف إذ دعته المرأة إلى نفسها، وقالت له:"هلم إلي": أعتصم بالله من الذي تدعوني إليه، واستجير به منه. [[انظر تفسير" عاذ" فيما سلف ١٥: ٣٥٢، تعليق: ٢، والمراجع هناك.]]
* * *
وقوله: ﴿إنه ربي أحسن مثواي﴾ يقول: إن صاحبك وزوجك سيدي، [[انظر تفسير" الرب" فيما سلف ١: ١٤١، ١٤٢ / ١٢: ٣٨٥، ٣٨٦، وغيرهما في فهارس اللغة (ربب) .]] كما: -
١٩٠٠٢ - حدثنا ابن وكيع، قال: حدثنا عمرو بن محمد، عن أسباط، عن السدي: ﴿معاذ الله إنه ربي﴾ قال: سيدي.
١٩٠٠٣ -.... قال: حدثنا ابن نمير، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح: ﴿إنه ربي﴾ قال: سيدي.
١٩٠٠٤ - حدثنا الحسن بن محمد، قال: حدثنا شبابة، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله.
١٩٠٠٥ - حدثني محمد بن عمرو، قال: حدثنا أبو عاصم، قال: حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله.
١٩٠٠٦ - حدثني المثنى، قال: حدثنا أبو حذيفة، قال: حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله.
١٩٠٠٧ - حدثنا القاسم، قال: حدثنا الحسين، قال: حدثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: ﴿قال معاذ الله إنه ربي أحسن مثواي﴾ قال: سيدي = يعني: زوج المرأة.
١٩٠٠٨ - حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق: ﴿قال معاذ الله إنه ربي﴾ يعني: إطفير. يقول: إنه سيدي.
* * *
وقوله: ﴿أحسن مثواي﴾ يقول: أحسن منزلتي، وأكرمني وائتمنني، فلا أخونه، [[انظر تفسير" المثوى" فيما سلف ص: ١٨، تعليق: ٢، والمراجع هناك.]] كما:-
١٩٠٠٩ - حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: ﴿أحسن مثواي﴾ أمنني على بيته وأهله.
١٩٠١٠ - حدثنا ابن وكيع، قال: حدثنا عمرو، قال: حدثنا أسباط، عن السدي: ﴿أحسن مثواي﴾ فلا أخونه في أهله.
١٩٠١١ - حدثنا القاسم، قال: حدثنا الحسين، قال: حدثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: ﴿أحسن مثواي﴾ قال: يريد يوسف سيدَه زوجَ المرأة.
* * *
وقوله: ﴿إنه لا يفلح الظالمون﴾ يقول: إنه لا يدرك البقاء، ولا ينجح من ظلم، [[انظر تفسير" الفلاح" فيما سلف ١٥: ١٥٦، تعليق: ٣، والمراجع هناك.]] ففعل ما ليس له فعله. وهذا الذي تدعوني إليه من الفجور، ظلم وخيانة لسيدي الذي ائتمنني على منزله، كما:-
١٩٠١٢ - حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق: ﴿إنه لا يفلح الظالمون﴾ قال: هذا الذي تدعوني إليه ظلم، ولا يفلح من عمل به.
{"ayah":"وَرَ ٰوَدَتۡهُ ٱلَّتِی هُوَ فِی بَیۡتِهَا عَن نَّفۡسِهِۦ وَغَلَّقَتِ ٱلۡأَبۡوَ ٰبَ وَقَالَتۡ هَیۡتَ لَكَۚ قَالَ مَعَاذَ ٱللَّهِۖ إِنَّهُۥ رَبِّیۤ أَحۡسَنَ مَثۡوَایَۖ إِنَّهُۥ لَا یُفۡلِحُ ٱلظَّـٰلِمُونَ"}