القول في تأويل قوله تعالى: ﴿قَالُوا لَقَدْ عَلِمْتَ مَا لَنَا فِي بَنَاتِكَ مِنْ حَقٍّ وَإِنَّكَ لَتَعْلَمُ مَا نُرِيدُ (٧٩) ﴾
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: قال قوم لوط للوط: ﴿لقد علمت﴾ ، يا لوط ﴿ما لنا في بناتك من حق﴾ ، لأنهن لَسْنَ لنا أزواجًا، [[في المطبوعة والمخطوطة: " ليس لنا أزواجا "، والصواب ما أثبت.]] كما:-
١٨٣٨٥- حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق قال: ﴿قالوا: لقد علمت ما لنا في بناتك من حق﴾ ، أي من أزواج = ﴿وإنك تعلم ما نريد﴾ .
* * *
وقوله: ﴿وإنك لتعلم ما نريد﴾ ، يقول: قالوا: وإنك يا لوط لتعلم أنَّ حاجتنا في غير بناتك، وأن الذي نُريد هو ما تنهانَا عنه.
* * *
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* * *
* ذكر من قال ذلك:
١٨٣٨٦- حدثني موسى قال، حدثنا عمرو قال، حدثنا أسباط، عن السدي: ﴿وإنك لتعلم ما نريد﴾ ، إنا نريد الرجال.
١٨٣٨٧- حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق: ﴿وإنك لتعلم ما نريد﴾ ، أي: إن بغيتنا لغير ذلك. فلما لم يتناهوا، ولم يردَّهم قوله، ولم يقبلوا منه شيئًا مما عرض عليهم من أمور بناته، قال: ﴿لو أن لي بكم قوة أو آوى إلى ركن شديد﴾ .
{"ayah":"قَالُوا۟ لَقَدۡ عَلِمۡتَ مَا لَنَا فِی بَنَاتِكَ مِنۡ حَقࣲّ وَإِنَّكَ لَتَعۡلَمُ مَا نُرِیدُ"}