القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَأَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دِيَارِهِمْ جَاثِمِينَ (٦٧) كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيهَا أَلا إِنَّ ثَمُودَ كَفَرُوا رَبَّهُمْ أَلا بُعْدًا لِثَمُودَ (٦٨) ﴾
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: وأصاب الذين فعلوا ما لم يكن لهم فعله من عقر ناقة الله وكفرهم به = ﴿الصيحة فأصبحوا في ديارهم جاثمين﴾ ، قد جثمتهم المنايا، وتركتهم خمودًا بأفنيتهم، [[انظر تفسير " الجثوم " فيما سلف ١٢: ٥٤٦، ٥٦٦.]] كما:-
١٨٢٩٤- حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة: ﴿فأصبحوا في ديارهم جاثمين﴾ ، يقول: أصبحوا قد هلكوا.
* * *
= ﴿كأن لم يغنوا فيها﴾ ، يقول: كأن لم يعيشوا فيها، ولم يعمروا بها، كما:-
١٨٢٩٥- حدثني المثني قال، حدثنا عبد الله بن صالح قال، حدثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس قوله: ﴿كأن لم يغنوا فيها﴾ ، كأن لم يعيشوا فيها.
١٨٢٩٦- حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة، مثله.
* * *
وقد بينا ذلك فيما مضى بشواهده فأغنى ذلك عن إعادته. [[انظر تفسير " غني " فيما سلف ١٢: ٥٦٩، ٥٧٠ / ١٥: ٥٦.]]
* * *
وقوله: ﴿ألا إن ثمود كفروا ربهم﴾ ، يقول: ألا إن ثمود كفروا بآيات ربهم فجحدوها [[انظر ما سلف ص: ٣٦٧.]] = ﴿ألا بعدًا لثمود﴾ ، يقول: ألا أبعد الله ثمود! لنزول العذاب بهم. [[انظر تفسير " البعد " فيما سلف ص: ٣٣٥، ٣٦٧.]]
{"ayahs_start":67,"ayahs":["وَأَخَذَ ٱلَّذِینَ ظَلَمُوا۟ ٱلصَّیۡحَةُ فَأَصۡبَحُوا۟ فِی دِیَـٰرِهِمۡ جَـٰثِمِینَ","كَأَن لَّمۡ یَغۡنَوۡا۟ فِیهَاۤۗ أَلَاۤ إِنَّ ثَمُودَا۟ كَفَرُوا۟ رَبَّهُمۡۗ أَلَا بُعۡدࣰا لِّثَمُودَ"],"ayah":"وَأَخَذَ ٱلَّذِینَ ظَلَمُوا۟ ٱلصَّیۡحَةُ فَأَصۡبَحُوا۟ فِی دِیَـٰرِهِمۡ جَـٰثِمِینَ"}