القول في تأويل قوله تعالى: ﴿أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ إِنِ افْتَرَيْتُهُ فَعَلَيَّ إِجْرَامِي وَأَنَا بَرِيءٌ مِمَّا تُجْرِمُونَ (٣٥) ﴾
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: أيقول يا محمد هؤلاء المشركون من قومك: افترى محمد هذا القرآن؟ وهذا الخبر عن نوح؟ = قل لهم: إن افتريته فتخرصته واختلقته [[انظر تفسير " الافتراء "، فيما سلف من فهارس اللغة (فري) .]]
﴿فعليّ إجرامي﴾ يقول: فعلي إثمي في افترائي ما افتريت على ربّي دونكم، لا تؤاخذون بذنبي ولا إثمي، ولا أؤاخذ بذنبكم. ﴿وأنا بريء مما تجرمون﴾ ، يقول: وأنا بريء مما تذنبون وتأثَمُون بربكم، من افترائكم عليه.
* * *
ويقال منه: "أجرمت إجرامًا"، و"جرَمْت أجرِم جَرْمًا"، [[انظر تفسير " الإجرام " فيما سلف من فهارس اللغة (جرم) .]] كما قال الشاعر: [[هو الهيردان بن خطار بن حفص السعدي، اللص، وضبط اسمه بفتح الهاء، وسكون الياء، وضم الراء.]]
طَرِيدُ عَشِيرَةٍ وَرَهِينُ ذَنْبٍ ... بِمَا جَرَمَتْ يَدِي وَجَنَى لِسَانِي [[مجاز القرآن لأبي عبيدة ١: ٢٨٨، واللسان (جرم) .]]
{"ayah":"أَمۡ یَقُولُونَ ٱفۡتَرَىٰهُۖ قُلۡ إِنِ ٱفۡتَرَیۡتُهُۥ فَعَلَیَّ إِجۡرَامِی وَأَنَا۠ بَرِیۤءࣱ مِّمَّا تُجۡرِمُونَ"}