الباحث القرآني

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالَ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هَذَا أَوْ بَدِّلْهُ قُلْ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِي إِنْ أَتَّبِعُ إِلا مَا يُوحَى إِلَيَّ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ (١٥) ﴾ قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: وإذا قرئ على هؤلاء المشركين آيات كتاب الله الذي أنزلنَاه إليك، يا محمد [[انظر تفسير " تلا " فيما سلف ١٣: ٥٠٢، تعليق: ٣، والمراجع هناك.]] = ﴿بينات﴾ ، واضحات، على الحق دالاتٍ [[انظر تفسير " بينات " فيما سلف من فهارس اللغة (بين) .]] = ﴿قال الذين لا يرجون لقاءنا﴾ ، يقول: قال الذين لا يخافون عقابنا، ولا يوقنون بالمعاد إلينا، ولا يصدّقون بالبعث، [[انظر تفسير " الرجاء " فيما سلف ص: ٣٤، تعليق: ٢، والمراجع هناك.]] لك = ﴿ائت بقرآن غير هذا أو بدّله﴾ ، يقول: أو غيِّره [[انظر تفسير " التبديل " فيما سلف ١١: ٣٣٥ / ١٢: ٦٢، وفهارس اللغة (بدل) .]] = ﴿قل﴾ لهم، يا محمد = ﴿ما يكون لي أن أبدله من تلقاء نفسي﴾ ، أي: من عندي. [[انظر تفسير " تلقاء " فيما سلف ١٢: ٤٦٦.]] * * * والتبديل الذي سألوه، فيما ذكر، أن يحوّل آية الوعيد آية وعد، وآية الوعد وعيدًا والحرامَ حلالا والحلال حرامًا، فأمر الله نبيَّه ﷺ أن يخبرهم أن ذلك ليس إليه، وأن ذلك إلى من لا يردّ حكمه، ولا يُتَعَقَّب قضاؤه، وإنما هو رسول مبلّغ ومأمور مُتّبع. * * * وقوله: ﴿إن أتبع إلا ما يوحى إليّ﴾ ، يقول: قل لهم: ما أتبع في كل ما آمركم به أيها القوم، وأنهاكم عنه، إلا ما ينزله إليّ ربي، ويأمرني به [[انظر تفسير " الوحي " فيما سلف من فهارس اللغة (وحي) .]] = ﴿إني أخاف إن عصيت ربي عذاب يوم عظيم﴾ ، يقول: إني أخشى من الله إن خالفت أمره، وغيَّرت أحكام كتابه، وبدّلت وَحيه، فعصيته بذلك، عذابَ يوم عظيمٍ هَوْلُه، وذلك: يوم تذهل كل مرضعة عما أرضعت وتَضع كل ذات حمل حملها وترى الناس سكارى وما هم بسكارى. [[هذا تضمين لآية سورة الحج: ٢.]]
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب