الباحث القرآني
قالَ ذو القرنين: أَمَّا مَنْ ظَلَمَ، أي كفر بالله، فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ أي: نقتله إن لم يتب. ثُمَّ يُرَدُّ إِلى رَبِّهِ في الآخرة، فَيُعَذِّبُهُ في النار عَذاباً نُكْراً يقول شديداً. وَأَمَّا مَنْ آمَنَ يقول: صدق بالله، وَعَمِلَ صالِحاً فيما بينه وبين الله تعالى، فَلَهُ جَزاءً الْحُسْنى.
قرأ حمزة والكسائي وعاصم في رواية حفص جَزاءً بنصب الألف والتنوين، وقرأ الباقون بضم الألف بغير تنوين. فمن قرأ بالنصب فمعناه: أن له الحسنى جزاء، صار الجزاء نصباً للحال. ومن قرأ بالضم جزاءً للإضافة، بغير جزاء إحسانه. وَسَنَقُولُ لَهُ مِنْ أَمْرِنا يُسْراً، أي سنعد له في الدنيا معروفاً عدة حسنة معروفة، ويقال: وسنقول له قولاً جميلا.
ثمّ قال: ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَباً، أي أخذ طريقاً. وقال القتبي: السبب أصله الحبل، ثمّ كل شيء توصلت به إلى موضع أو حاجة فهو سبب. تقول: فلان سببي إليك، أي وصلتي، وتسمى الطريق سبباً، لأنه يصل إلى الموضع الذي يريده.
حَتَّى إِذا بَلَغَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ وَجَدَها تَطْلُعُ عَلى قَوْمٍ لَمْ نَجْعَلْ لَهُمْ مِنْ دُونِها سِتْراً، أي لم يكن لهم من دون الشمس شيء يظلهم، لا شجر ولا جبل ولا ثوب، إلا عراة عماة عن الحق وكانوا في مكان لا يستقر عليه البناء وقال قتادة: يقال إنهم الزنج، وكانوا في مكان لا ينبت فيه نبات، وكانوا يدخلون سرباً إذا طلعت الشمس، حتى تزول عنهم ويخرجون في معايشهم.
كَذلِكَ يعني: هكذا بلغ مطلع الشمس أيضاً، كما بلغ مغربها.
ثم استأنف فقال: وَقَدْ أَحَطْنا بِما لَدَيْهِ خُبْراً، أي بما عنده علماً. وهذا قول مقاتل كَذلِكَ أي: كما أخبرتك بهذا الخبر، كذلك كان علمنا محيطاً به قبل ذلك. ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَباً، أي أخذ طريقا.
ثم قال: حَتَّى إِذا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ، أي بين الجبلين، قرأ نافع وعاصم في رواية أبي بكر: السَّدَّيْنِ بضم السين وكذلك الثاني، والذي في سورة يس، وروى حفص عن عاصم:
أنه نصب كله، وابن كثير وأبو عمرو نصبا هاهنا ورفعا في يس، وحمزة والكسائي رفعا بين السدين ونصبا ما سوى ذلك. وقال بعض أهل اللغة: ما كان مسدوداً خلقة فهو سَد بالنصب، وما كان بعمل الناس فهو سد بالضم، وروي عن ابن عباس ومجاهد. وقيل: إن المراد هاهنا طرفا الجبل. وَجَدَ مِنْ دُونِهِما، أي من قبل الجبلين قَوْماً لاَّ يَكادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلًا، أي كلاماً غير كلامهم ولساناً غير لسانهم. قرأ حمزة والكسائي يَفْقَهُونَ بضم الياء وكسر القاف، يعني: أن كلامهم لا يفهمه أحد غيرهم. وقرأ الباقون يَفْقَهُونَ بالنصب، يعني: أنهم لا يفقهون قول غيرهم.
{"ayahs_start":87,"ayahs":["قَالَ أَمَّا مَن ظَلَمَ فَسَوۡفَ نُعَذِّبُهُۥ ثُمَّ یُرَدُّ إِلَىٰ رَبِّهِۦ فَیُعَذِّبُهُۥ عَذَابࣰا نُّكۡرࣰا","وَأَمَّا مَنۡ ءَامَنَ وَعَمِلَ صَـٰلِحࣰا فَلَهُۥ جَزَاۤءً ٱلۡحُسۡنَىٰۖ وَسَنَقُولُ لَهُۥ مِنۡ أَمۡرِنَا یُسۡرࣰا","ثُمَّ أَتۡبَعَ سَبَبًا","حَتَّىٰۤ إِذَا بَلَغَ مَطۡلِعَ ٱلشَّمۡسِ وَجَدَهَا تَطۡلُعُ عَلَىٰ قَوۡمࣲ لَّمۡ نَجۡعَل لَّهُم مِّن دُونِهَا سِتۡرࣰا","كَذَ ٰلِكَۖ وَقَدۡ أَحَطۡنَا بِمَا لَدَیۡهِ خُبۡرࣰا","ثُمَّ أَتۡبَعَ سَبَبًا","حَتَّىٰۤ إِذَا بَلَغَ بَیۡنَ ٱلسَّدَّیۡنِ وَجَدَ مِن دُونِهِمَا قَوۡمࣰا لَّا یَكَادُونَ یَفۡقَهُونَ قَوۡلࣰا"],"ayah":"حَتَّىٰۤ إِذَا بَلَغَ مَطۡلِعَ ٱلشَّمۡسِ وَجَدَهَا تَطۡلُعُ عَلَىٰ قَوۡمࣲ لَّمۡ نَجۡعَل لَّهُم مِّن دُونِهَا سِتۡرࣰا"}
- أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.
أمّهات
جامع البيان
تفسير الطبري
نحو ٢٨ مجلدًا
تفسير القرآن العظيم
تفسير ابن كثير
نحو ١٩ مجلدًا
الجامع لأحكام القرآن
تفسير القرطبي
نحو ٢٤ مجلدًا
معالم التنزيل
تفسير البغوي
نحو ١١ مجلدًا
جمع الأقوال
منتقاة
عامّة
عامّة
فتح البيان
فتح البيان للقنوجي
نحو ١٢ مجلدًا
فتح القدير
فتح القدير للشوكاني
نحو ١١ مجلدًا
التسهيل لعلوم التنزيل
تفسير ابن جزي
نحو ٣ مجلدات
موسوعات
أخرى
لغة وبلاغة
معاصرة
الميسر
نحو مجلد
المختصر
المختصر في التفسير
نحو مجلد
تيسير الكريم الرحمن
تفسير السعدي
نحو ٤ مجلدات
أيسر التفاسير
نحو ٣ مجلدات
القرآن – تدبّر وعمل
القرآن – تدبر وعمل
نحو ٣ مجلدات
تفسير القرآن الكريم
تفسير ابن عثيمين
نحو ١٥ مجلدًا
مركَّزة العبارة
تفسير الجلالين
نحو مجلد
جامع البيان
جامع البيان للإيجي
نحو ٣ مجلدات
أنوار التنزيل
تفسير البيضاوي
نحو ٣ مجلدات
مدارك التنزيل
تفسير النسفي
نحو ٣ مجلدات
الوجيز
الوجيز للواحدي
نحو مجلد
تفسير القرآن العزيز
تفسير ابن أبي زمنين
نحو مجلدين
آثار
غريب ومعاني
السراج في بيان غريب القرآن
غريب القرآن للخضيري
نحو مجلد
الميسر في غريب القرآن الكريم
الميسر في الغريب
نحو مجلد
تفسير غريب القرآن
غريب القرآن لابن قتيبة
نحو مجلد
التبيان في تفسير غريب القرآن
غريب القرآن لابن الهائم
نحو مجلد
معاني القرآن وإعرابه
معاني الزجاج
نحو ٤ مجلدات
معاني القرآن
معاني القرآن للنحاس
نحو مجلدين
معاني القرآن
معاني القرآن للفراء
نحو مجلدين
مجاز القرآن
مجاز القرآن لمعمر بن المثنى
نحو مجلد
معاني القرآن
معاني القرآن للأخفش
نحو مجلد
أسباب النزول
إعراب ولغة
الإعراب الميسر
نحو ٣ مجلدات
إعراب القرآن
إعراب القرآن للدعاس
نحو ٤ مجلدات
الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه
الجدول في إعراب القرآن
نحو ٨ مجلدات
الدر المصون
الدر المصون للسمين الحلبي
نحو ١٠ مجلدات
اللباب
اللباب في علوم الكتاب
نحو ٢٤ مجلدًا
إعراب القرآن وبيانه
إعراب القرآن للدرويش
نحو ٩ مجلدات
المجتبى من مشكل إعراب القرآن
مجتبى مشكل إعراب القرآن
نحو مجلد
إعراب القرآن
إعراب القرآن للنحاس
نحو ٣ مجلدات
تحليل كلمات القرآن
نحو ٩ مجلدات
الإعراب المرسوم
نحو ٣ مجلدات
المجمّع
بالرسم الجديد
بالرسم القديم
حفص عن عاصم
شُعْبة عن عاصم
قالون عن نافع
ورش عن نافع
البَزِّي عن ابن كثير
قُنبُل عن ابن كثير
الدُّوري عن أبي عمرو
السُّوسِي عن أبي عمرو
نستعليق