قَوْله تَعَالَى: ﴿لَيْسَ على الضُّعَفَاء وَلَا على المرضى﴾ اخْتلفُوا فِي الضُّعَفَاء، قَالَ بَعضهم: هم المجانين، والضعف: نُقْصَان عُقُولهمْ. وَقَالَ بَعضهم: هم الصّبيان. وَقَالَ بَعضهم: هم النسوان. وَأما المرضى: فمعلوم. وَقَوله: ﴿وَلَا على الَّذين لَا يَجدونَ مَا يُنْفقُونَ حرج﴾ الَّذين لَا يَجدونَ: هم الْفُقَرَاء، والحرج: الضّيق. وَقَوله: ﴿إِذا نصحوا لله وَرَسُوله) يَعْنِي: أَخْلصُوا الْعَمَل لله وَلِرَسُولِهِ، وإخلاص الْعَمَل لله بِالْعبَادَة، وَلِلرَّسُولِ بالمتابعة. قَوْله تَعَالَى: {مَا على الْمُحْسِنِينَ من سَبِيل﴾ مَعْنَاهُ: لَيْسَ على من أحسن بالإخلاص سَبِيل، والسبيل: هُوَ الْعقُوبَة ﴿وَالله غَفُور رَحِيم﴾ . وَرُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس أَنه قَرَأَ: " وَالله لأهل الْإِسَاءَة غَفُور رَحِيم ".
{"ayah":"لَّیۡسَ عَلَى ٱلضُّعَفَاۤءِ وَلَا عَلَى ٱلۡمَرۡضَىٰ وَلَا عَلَى ٱلَّذِینَ لَا یَجِدُونَ مَا یُنفِقُونَ حَرَجٌ إِذَا نَصَحُوا۟ لِلَّهِ وَرَسُولِهِۦۚ مَا عَلَى ٱلۡمُحۡسِنِینَ مِن سَبِیلࣲۚ وَٱللَّهُ غَفُورࣱ رَّحِیمࣱ"}