قَوْله تَعَالَى: ﴿وَإِذا مَا أنزلت سُورَة نظر بَعضهم إِلَى بعض﴾ الْآيَة، كَانَ المُنَافِقُونَ إِذا نزلت السُّورَة أَو شَيْء من الْقُرْآن يُومِئ بَعضهم إِلَى بعض، وَيَخَافُونَ مَعَ ذَلِك أَن يراهم الْمُؤْمِنُونَ، فَهَذَا معنى قَوْله: ﴿هَل يراكم من أحد﴾ ثمَّ قَالَ: ﴿ثمَّ انصرفوا﴾ فِيهِ مَعْنيانِ: أَحدهمَا: انصرفوا عَن مواضعهم، وَالْآخر: انصرفوا عَن الْإِيمَان، أَي: لم يُؤمنُوا وَلم يقبلُوا.
وَقَوله: ﴿صرف الله قُلُوبهم﴾ قَالَ أَبُو إِسْحَاق الزّجاج: أضلهم الله مجازاة على كفرهم ﴿بِأَنَّهُم قوم يفقهُونَ﴾ مَعْلُوم الْمَعْنى.
{"ayah":"وَإِذَا مَاۤ أُنزِلَتۡ سُورَةࣱ نَّظَرَ بَعۡضُهُمۡ إِلَىٰ بَعۡضٍ هَلۡ یَرَىٰكُم مِّنۡ أَحَدࣲ ثُمَّ ٱنصَرَفُوا۟ۚ صَرَفَ ٱللَّهُ قُلُوبَهُم بِأَنَّهُمۡ قَوۡمࣱ لَّا یَفۡقَهُونَ"}