الباحث القرآني

قَوْله تَعَالَى: ﴿وَالَّذين اتَّخذُوا مَسْجِدا ضِرَارًا وَكفرا﴾ نزلت الْآيَة فِي قوم من الْمُنَافِقين مِنْهُم: وَدِيعَة بن ثَابت، وثعلبة بن حَاطِب، (وَجَارِيَة بن يزِيد) ، وَابْنه مجمع بن جَارِيَة، وحزام بن مَالك، وَأَبُو حَبِيبَة بن الأزعر، وَعباد بن حنيث، وَرجل يُقَال لَهُ: يخرج إِلَى تَمام اثنى عشر نَفرا، بنوا هَذَا الْمَسْجِد بِقصد مَا ذكره الله فِي كِتَابه، وَهُوَ قَوْله: ﴿ضِرَارًا﴾ يَعْنِي: مضارة بالرسول ﴿وَكفرا﴾ بِاللَّه ﴿وَتَفْرِيقًا بَين الْمُؤمنِينَ وَإِرْصَادًا لمن حَارب الله وَرَسُوله﴾ والإرصاد: الإعداد، وَالَّذِي حَارب الله وَرَسُوله هَاهُنَا هُوَ أَبُو عَامر الراهب، وَكَانَ مِمَّن يطْلب الدّين فِي الِابْتِدَاء، ثمَّ تنصر وتحزب الْأَحْزَاب على رَسُول الله، ثمَّ لحق بقيصر يستنجده على رَسُول الله وَأَصْحَابه، فَهَؤُلَاءِ بنوا هَذَا الْمَسْجِد وَقَالُوا: نَبْنِي هَذَا الْمَسْجِد فنخلوا بأمرنا، ونتحدث بِمَا نُرِيد، وننتظر رُجُوع أبي عَامر الراهب. وَكَانَ هَذَا الْمَسْجِد بني قَرِيبا من مَسْجِد قبَاء. وَقَوله: ﴿من قبل﴾ رَاجع إِلَى أبي عَامر ﴿وَلَيَحْلِفُنَّ إِن أردنَا إِلَّا الْحسنى﴾ مَعْنَاهُ: إِلَّا الرِّفْق بِالْمُسْلِمين ﴿وَالله يشْهد إِنَّهُم لَكَاذِبُونَ﴾ مَعْنَاهُ مَعْلُوم.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب