الباحث القرآني

قَوْله - تَعَالَى -: ﴿وَلَا تقعدوا بِكُل صِرَاط توعدون﴾ أَي: طَرِيق، قَالَ الشَّاعِر: (حشونا قَومهمْ بِالْخَيْلِ حَتَّى ... جعلناهم أذلّ من الصِّرَاط) يَعْنِي: من الطَّرِيق. ﴿توعدون وتصدون عَن سَبِيل الله﴾ قيل: إِنَّهُم كَانُوا يبعثون إِلَى الطّرق من يهدد النَّاس، فَكَانَ الرجل إِذا أَرَادَ الْإِيمَان بشعيب وقصده يهددونه وَيَقُولُونَ: إِن آمَنت بشعيب نقتلك؛ فَهَذَا معنى قَوْله: ﴿توعدون﴾ أَي: تهددون. والإيعاد: التهديد، وَأما الْوَعْد فيذكر فِي الْخَيْر وَالشَّر؛ إِذا ذكر الْخَيْر وَالشَّر مَقْرُونا بِهِ، فَأَما إِذا أطلق فَلَا يذكر إِلَّا فِي الْخَيْر، أما فِي الشَّرّ عِنْد الْإِطْلَاق، يُقَال: أوعد. ﴿وتصدون عَن سَبِيل الله من آمن﴾ أَي: تمْنَعُونَ عَن الدّين من قصد الْإِيمَان ﴿وتبغونها عوجا﴾ أَي: تطلبون الاعوجاج فِي الدّين، والعدول عَن الْقَصْد؛ قَالَه الزّجاج؛ وَذكر الْأَزْهَرِي فِي التَّقْرِيب: أَنه يُقَال: فِي الدّين عوج، وَفِي الْعود عوج. ﴿واذْكُرُوا إِذْ كُنْتُم قَلِيلا فكثركم﴾ أَي: فِي الْعدَد، وَقيل مَعْنَاهُ: إِذْ كُنْتُم قَلِيلا أَي: بِالْمَالِ؛ فكثركم بالغنى ﴿وانظروا كَيفَ كَانَ عَاقِبَة المفسدين﴾ أَي: مِمَّن كَانَ قبلكُمْ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب