﴿كتاب أنزل إِلَيْك﴾ قَالَ الْفراء: تَقْدِيره: هَذَا كتاب أنزل إِلَيْك ﴿فَلَا يكن فِي صدرك حرج مِنْهُ﴾ أَي: شكّ، وَالْخطاب للرسول، وَالْأمة هم المُرَاد.
والحرج بمَكَان الشَّك، قَالَه الْفراء، وأنشدوا:
(لَوْلَا حرج يعزوني ... جئْتُك أغزوك وَلَا تغزوني)
وَقيل الْحَرج: هُوَ الضّيق، وَمَعْنَاهُ: لَا يضيقن صدرك بالإبلاغ، وَذَلِكَ أَن النَّبِي لما بعث إِلَى الْكفَّار، قَالَ: " يَا رب إِنِّي أَخَاف أَن يثلغوا رَأْسِي، ويجعلوه كالخبزة؛ فَقَالَ الله تَعَالَى: لَا يكن فِي صدرك ضيق من الإبلاغ؛ فَإِنِّي حافظك وناصرك ".
قَوْله: ﴿لتنذر بِهِ وذكرى للْمُؤْمِنين﴾ فِيهِ تَقْدِيم وَتَأْخِير، وَتَقْدِير الْآيَة: كتاب أنزل إِلَيْك؛ لتنذر بِهِ، وذكرى للْمُؤْمِنين فَلَا يكن فِي صدرك حرج مِنْهُ.
{"ayah":"كِتَـٰبٌ أُنزِلَ إِلَیۡكَ فَلَا یَكُن فِی صَدۡرِكَ حَرَجࣱ مِّنۡهُ لِتُنذِرَ بِهِۦ وَذِكۡرَىٰ لِلۡمُؤۡمِنِینَ"}