الباحث القرآني

قَوْله - تَعَالَى -: ﴿يَا معشر الْجِنّ وَالْإِنْس ألم يأتكم رسل مِنْكُم﴾ فَإِن قَالَ قَائِل: وَمن الْجِنّ رسل، كَمَا يكون من الْإِنْس؟ الْجَواب: قَالَ الضَّحَّاك: بلَى من الثقلَيْن رسل، كَمَا نطق بِهِ الْكتاب. وَقَالَ مُجَاهِد: الرُّسُل من الْإِنْس، وَأما الْجِنّ فَمنهمْ النّذر، كَمَا قَالَ الله - تَعَالَى -: ﴿ولوا إِلَى قَومهمْ منذرين﴾ فعلى هَذَا لِلْآيَةِ مَعْنيانِ: أَحدهمَا أَن قَوْله: ﴿رسل مِنْكُم﴾ ينْصَرف إِلَى أحد الصِّنْفَيْنِ، وَهُوَ الْإِنْس، وَمثله قَوْله - تَعَالَى -: ﴿يخرج مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤ والمرجان﴾ وَالْمرَاد: أحد الْبَحْرين، المالح دون العذب. وَالثَّانِي: أَن الرُّسُل من الصِّنْفَيْنِ، إِلَّا أَنه عبر بالرسل عَن النّذر من الْجِنّ بطرِيق الْمَعْنى؛ لِأَن النذير فِي معنى الرَّسُول. ﴿يقصون عَلَيْكُم آياتي وينذرونكم لِقَاء يومكم هَذَا قَالُوا شَهِدنَا على أَنْفُسنَا﴾ وَذَلِكَ حِين تنطق جوارحهم ﴿وغرتهم الْحَيَاة الدُّنْيَا﴾ هَذَا من قَول الله - تَعَالَى - اعْترض فِي - الْبَين - ﴿وشهدوا على أنفسهم أَنهم كَانُوا كَافِرين﴾ .
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب