قَوْله - تَعَالَى -: ﴿وَكَذَلِكَ جعلنَا لكل نَبِي عدوا﴾ أَي: أَعدَاء، والعدو: اسْم للْوَاحِد وَالْجمع ﴿شياطين الْإِنْس وَالْجِنّ﴾ وَقَرَأَ الْأَعْمَش: " شياطين الْجِنّ وَالْإِنْس " والشيطان كل عَاتٍ متمرد، سَوَاء كَانَ من الْإِنْس أَو من الْجِنّ، وروى أَن النَّبِي قَالَ لأبي ذَر: " تعوذ بِاللَّه من شياطين الْإِنْس. قَالَ أَبُو ذَر: قلت: وَمن الْإِنْس شياطين؟ فَقَالَ - عَلَيْهِ السَّلَام - نعم، وتلا هَذِه الْآيَة ".
وَحكى عَن مَالك بن دِينَار أَنه قَالَ: خوفي من شَيْطَان الْإِنْس أكبر من خوفي من شَيْطَان الْجِنّ؛ لِأَن الجني يذهب إِذا ذكرت الله، (والإنسي) يجرني إِلَى الْمعاصِي.
﴿يوحي بَعضهم إِلَى بعض﴾ أَي: يلقِي بَعضهم إِلَى بعض.
﴿زخرف القَوْل غرُورًا﴾ زخرف القَوْل: هُوَ قَول مزين لَا معنى تَحْتَهُ، والغرور: القَوْل الْبَاطِل ﴿وَلَو شَاءَ رَبك مَا فَعَلُوهُ﴾ أَي: مَا أَلْقَت الشَّيَاطِين الوسوسة فِي الْقُلُوب. ﴿فذرهم وَمَا يفترون﴾ .
{"ayah":"وَكَذَ ٰلِكَ جَعَلۡنَا لِكُلِّ نَبِیٍّ عَدُوࣰّا شَیَـٰطِینَ ٱلۡإِنسِ وَٱلۡجِنِّ یُوحِی بَعۡضُهُمۡ إِلَىٰ بَعۡضࣲ زُخۡرُفَ ٱلۡقَوۡلِ غُرُورࣰاۚ وَلَوۡ شَاۤءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُۖ فَذَرۡهُمۡ وَمَا یَفۡتَرُونَ"}