قَوْله - تَعَالَى -: ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا إِنَّمَا الْخمر وَالْميسر﴾ أما الْخمر فقد سبق الْكَلَام فِيهِ، وَكَذَلِكَ الميسر، قَالَ الْأَصْمَعِي: كَانَ ميسرهم على الْجَزُور، فَكَانُوا يشْتَرونَ جزورا وينحرونه، ويجعلونه على ثَمَانِيَة وَعشْرين سَهْما، وَقيل: على عشرَة أسْهم، ثمَّ يقامرون عَلَيْهِ، فَكل من خرج عَلَيْهِ قدر نصِيبه مجَّانا، وَيكون الثّمن على البَاقِينَ، وَهَكَذَا يقامرون على كل سهم مِنْهُ، إِلَى أَن يبْقى وَاحِد، فَيكون كل الثّمن عَلَيْهِ، ويفوز الْآخرُونَ بسهامهم مجَّانا. وَسُئِلَ الْقَاسِم بن مُحَمَّد عَن النَّرْد وَالشطْرَنْج: أهوَ من الميسر؟ قَالَ: كل مَا صد عَن ذكر الله، وَعَن الصَّلَاة، فَهُوَ من الميسر، وَقَوله: ﴿والأنصاب والأزلام رِجْس﴾ أما الأنصاب والأزلام فقد بَينا، وَقَوله: ﴿رِجْس﴾ أَي: خَبِيث مستقذر، وَفِي الْخَبَر: " أعوذ بِاللَّه من الرجس النَّجس " ﴿من عمل الشَّيْطَان﴾ أَي: من تَزْيِين الشَّيْطَان ﴿فَاجْتَنبُوهُ لَعَلَّكُمْ تفلحون﴾ .
{"ayah":"یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ إِنَّمَا ٱلۡخَمۡرُ وَٱلۡمَیۡسِرُ وَٱلۡأَنصَابُ وَٱلۡأَزۡلَـٰمُ رِجۡسࣱ مِّنۡ عَمَلِ ٱلشَّیۡطَـٰنِ فَٱجۡتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ"}