قَوْله تَعَالَى: ﴿وَلمن صَبر وَغفر﴾ أَي: صَبر على الْأَذَى، وَغفر للمؤذي، وَيُقَال: صَبر عَن الْمعاصِي وَغفر لمن يَظْلمه. وَيُقَال: صَبر عَن ظلم النَّاس، وَمن ظلمه عَفا عَنهُ.
وَقَوله: ﴿إِن ذَلِك من عزم الْأُمُور﴾ أَي: من حق (الْأُمُور) ، وَقيل: من عزائم الله الَّتِي ندب إِلَيْهَا عباده. وَيُقَال: من ثَابت الْأُمُور الَّتِي لَا تنسخ. قَالَ الزّجاج: ندب الله تَعَالَى الْمَظْلُوم أَن (يعْفُو) عَن الظَّالِم، ويصبر عَن الظُّلم؛ لينال الثَّوَاب فِي الْآخِرَة، فَمن كَانَ أَرغب فِي ثَوَاب الْآخِرَة فَهُوَ أتم عزما على الصَّبْر.
{"ayah":"وَلَمَن صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَ ٰلِكَ لَمِنۡ عَزۡمِ ٱلۡأُمُورِ"}