قَوْله تَعَالَى: ﴿إِلَيْهِ يرد علم السَّاعَة﴾ مَعْنَاهُ: إِلَى الله برد علم السَّاعَة، وَهَذَا على الْعُمُوم، فَإِن كل من سُئِلَ عَن السَّاعَة يَقُول: الله أعلم.
وَقَوله: ﴿وَمَا تخرج من ثَمَرَة من أكمامها﴾ أَي: من أوعيتها وغلفها، والكم: غلافها، وَيُقَال: هُوَ جف الطّلع.
وَقَوله: ﴿وَمَا تحمل من أُنْثَى وَلَا تضع إِلَّا بِعَمَلِهِ﴾ أَي: يعلم مُدَّة الْحمل، وَيعلم وَقت وَضعه.
وَقَوله: ﴿وَيَوْم يناديهم﴾ يَعْنِي: يُنَادي الْكفَّار ﴿أَيْن شركائ﴾ على زعمكم؟
وَفِي التَّفْسِير: أَن الله تَعَالَى يَقُول: أَيْن الْمُلُوك؟ أَيْن الْجَبَابِرَة؟ أَيْن الْآلهَة؟ أَنا الرب، لَا رب غَيْرِي، أَنا الله، لَا إِلَه غَيْرِي، أَنا الْملك، لَا ملك غَيْرِي.
وَقَوله: ﴿قَالُوا آنذاك﴾ أَي: أعلمناك، وَمِنْه أَخذ الْأذن وَالْأَذَان والمؤذن. وَهَذَا من قَول الْآلهَة.
قَالَ الْفراء وَغَيره: وَمَعْنَاهُ: أَن الْآلهَة تَقول: آذناك أَي: أعلمناك يَا رب تكذيبهم وكفرهم ﴿مَا منا من شَهِيد﴾ أَي: لَيْسَ منا أحد يشْهد أَن قَوْلهم حق، وزعمهم صَحِيح.
{"ayah":"۞ إِلَیۡهِ یُرَدُّ عِلۡمُ ٱلسَّاعَةِۚ وَمَا تَخۡرُجُ مِن ثَمَرَ ٰتࣲ مِّنۡ أَكۡمَامِهَا وَمَا تَحۡمِلُ مِنۡ أُنثَىٰ وَلَا تَضَعُ إِلَّا بِعِلۡمِهِۦۚ وَیَوۡمَ یُنَادِیهِمۡ أَیۡنَ شُرَكَاۤءِی قَالُوۤا۟ ءَاذَنَّـٰكَ مَا مِنَّا مِن شَهِیدࣲ"}