الباحث القرآني

قَوْله تَعَالَى: ﴿إِن الَّذين يجادلون فِي آيَات الله﴾ أَي: فِي دفع آيَات الله بالتكذيب. وَقَوله: ﴿بِغَيْر سُلْطَان أَتَاهُم﴾ أَي: أَتَاهُم بِغَيْر حجَّة. وَقَوله: ﴿إِن فِي صُدُورهمْ إِلَّا كبر﴾ أَي: مَا فِي صُدُورهمْ إِلَّا كبر. وَالْكبر الَّذِي فِي صُدُورهمْ هُوَ الاستكبار عَن الْإِقْرَار بِالتَّوْحِيدِ. وَيُقَال: طلب الْغَلَبَة والعلو علو مُحَمَّد. وَقَوله: ﴿مَا هم ببالغيه﴾ أَي: مَا هم ببالغي إرادتهم، وَكَانَ مُرَادهم أَن يهْلك مُحَمَّد وَيهْلك أَصْحَابه، ويندرس أَثَره ويصيروا حِكَايَة. وَيُقَال: كَانَ مُرَادهم أَن يغلبوا مُحَمَّدًا ويعلو أَمرهم أمره. وَفِي الْآيَة قَول ثَالِث، قَالَه ابْن جريج وَغَيره. (وَهَذَا أَن) الْآيَة نزلت فِي الْيَهُود فَكَانُوا يَقُولُونَ: يخرج منا فِي آخر الزَّمَان من يغلب على جَمِيع الأَرْض، وَيكون الْبَحْر إِلَى رُكْبَتَيْهِ، والسحاب على رَأسه، وَيقتل ويحيي، وَمَعَهُ جبل من جنَّة، وجبل من نَار. قَالُوا: يَعْنِي أهل الْعلم وَهُوَ الدَّجَّال الَّذِي ذكره الرَّسُول، فَلَمَّا قَالُوا هَذَا أنزل الله تَعَالَى هَذِه الْآيَة. وَمعنى قَوْله: ﴿مَا هم ببالغيه﴾ على هَذَا القَوْل أَن الْغَلَبَة لَا تكون للدجال على الْمُسلمين، بل تكون للْمُسلمين على الدَّجَّال، فَإِن عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَام ينزل وَيقتل الدَّجَّال نصْرَة للْمُسلمين. وَقَوله: ﴿فاستعذ بِاللَّه﴾ أَي: من شرك الدَّجَّال على هَذَا القَوْل. وَقَوله: ﴿إِنَّه هُوَ السَّمِيع الْبَصِير﴾ ظَاهر الْمَعْنى.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب