الباحث القرآني

﴿فَأُولَئِك عَسى الله أَن يعْفُو عَنْهُم﴾ " وَعَسَى " من الله وَاجِب؛ لِأَنَّهُ للإطماع، وَالله - تَعَالَى - إِذا أطمع عبدا أوجب لَهُ وأوصله إِلَيْهِ. ﴿وَكَانَ الله عفوا غَفُورًا﴾ روى: أَنه لما نزلت هَذِه الْآيَة، كتب بهَا أَصْحَاب رَسُول الله إِلَى الْمُسْتَضْعَفِينَ بِمَكَّة، وَكَانَ فيهم شيخ كَبِير يُقَال لَهُ: جندع بن ضَمرَة وَيُقَال لَهُ حبيب بن ضَمرَة فَقَالَ: لست من الْمُسْتَضْعَفِينَ، وَأَنا أعرف طَرِيق الْمَدِينَة، وَقَالَ لِبَنِيهِ: احْمِلُونِي إِلَى الْمَدِينَة، فَحَمَلُوهُ يأْتونَ بِهِ، فَلَمَّا بلغ التَّنْعِيم؛ أدْركهُ الْمَوْت، فَبلغ ذَلِك أَصْحَاب رَسُول الله فَقَالُوا: لَو وصل إِلَى الْمَدِينَة لأتمم الله أجره؛ فَنزل قَوْله تَعَالَى: ﴿وَمن يخرج من بَيته مُهَاجرا إِلَى الله وَرَسُوله ثمَّ يُدْرِكهُ الْمَوْت فقد وَقع أجره على الله﴾ يعْنى: تمّ أجره.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب