ألم تَرَ إِلَيّ الَّذين أُوتُوا نَصِيبا من الْكتاب يُؤمنُونَ بالجبت والطاغوت) قَالَ عمر رَضِي الله عَنهُ: الجبت: السحر والطاغوت: الشَّيْطَان، وَبِه قَالَ الشّعبِيّ، وَقَالَ قَتَادَة: الجبت: الشَّيْطَان والطاغوت: الكاهن، وَعَن ابْن عَبَّاس فِي رِوَايَة الْكَلْبِيّ عَنهُ أَنه قَالَ: هما اسْما رجلَيْنِ من الْيَهُود، فالجبت: حيى بن أَخطب والطاغوت: كَعْب بن الْأَشْرَف، وَفِي رِوَايَة أُخْرَى عَن ابْن عَبَّاس: أَن الجبت: السَّاحر بلغَة الْحَبَشَة فعرب، وَذكر عبد الله بن وهب، عَن مَالك بن أنس رَحْمَة الله أَنه قَالَ: الطاغوت: كل مَا يعبد من دون الله، وَقَرَأَ قَوْله تَعَالَى: ﴿وَاجْتَنبُوا الطاغوت أَن يعبدوها﴾ فَقيل لَهُ: مَا " الجبت "؟ ، فَقَالَ سَمِعت أَنه الكاهن.
﴿وَيَقُولُونَ للَّذين كفرُوا هَؤُلَاءِ أهْدى من الَّذين آمنُوا سَبِيلا﴾ هَذَا قَول جمَاعَة من الْيَهُود وحضروا موسم الْحَج، فَقَالَ لَهُم الْمُشْركُونَ: نَحن أحسن طَريقَة أم مُحَمَّد وَأَصْحَابه؟ فَقَالُوا: أَنْتُم. وَهَذَا دَلِيل على شدَّة معاندة الْيَهُود؛ حَيْثُ فضلوا الْمُشْركين على الْمُسلمين، مَعَ علمهمْ أَنهم لم يُؤمنُوا بِشَيْء من الْكتب، وَأَن الْمُسلمين آمنُوا بالكتب الْمُتَقَدّمَة.
{"ayah":"أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِینَ أُوتُوا۟ نَصِیبࣰا مِّنَ ٱلۡكِتَـٰبِ یُؤۡمِنُونَ بِٱلۡجِبۡتِ وَٱلطَّـٰغُوتِ وَیَقُولُونَ لِلَّذِینَ كَفَرُوا۟ هَـٰۤؤُلَاۤءِ أَهۡدَىٰ مِنَ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ سَبِیلًا"}