الباحث القرآني

قَوْله تَعَالَى: ﴿قَالَ رب اغْفِر لي وهب لي ملكا لَا يَنْبَغِي لأحد من بعدِي﴾ فَإِن قَالَ قَائِل: كَيفَ قَالَ: ﴿لَا يَنْبَغِي لأحد من بعدِي﴾ وَهل كَانَ هَذَا حسدا مِنْهُ لغيره، حَتَّى لَا ينَال غَيره مَا نَالَ هُوَ؟ وَالْجَوَاب: أَن معنى قَوْله: ﴿لَا يَنْبَغِي لأحد من بعدِي﴾ أَي: لَا يكون لأحد من بعدِي على معنى انك تسلبه وتعطيه غَيره، كَمَا سلبت من قبل ملكي وَأعْطيت صخرا. . الْخَبَر. وَيُقَال: إِنَّمَا طلب ذَلِك لتظهر كرامته وخصوصيته عِنْد الله تَعَالَى وَقد ثَبت بِرِوَايَة أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي أَنه قَالَ: " عرض لي اللَّيْلَة شَيْطَان، وَأَرَادَ أَن يفْسد عَليّ صَلَاتي؛ فأمكنني الله تَعَالَى مِنْهُ، فَأَخَذته وَأَرَدْت أَن أربطه حَتَّى تصبحوا فتنظروا إِلَيْهِ، ثمَّ ذكرت قَول أخي سُلَيْمَان ﴿رب هَب لي ملكا لَا يَنْبَغِي لأحد من بعدِي﴾ فتركته، ورده الله خائبا خاسئا ". وَقَوله: ﴿إِنَّك أَنْت الْوَهَّاب﴾ أَي: الْمُعْطِي.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب