قَوْله تَعَالَى: ﴿وَهل أَتَاك نبأ الْخصم﴾ أَي: خبر الْخصم، وأنشدوا فِي النبأ بِمَعْنى الْخَبَر:
(إِنِّي أرقت فَلم أغمض جاري ... جزعا من النبأ الْعَظِيم السار)
والخصم اسْم يَقع على الْوَاحِد والاثنين وَالْجَمَاعَة، وَقيل مَعْنَاهُ: ذُو خصم ذَوا خصم وذوو خصم، فعلى هَذَا يتَنَاوَل الْكل.
وَقَوله: ﴿إِذْ تسوروا الْمِحْرَاب﴾ أَي صعدوا وعلوا، وَالْمعْنَى: أَنهم دخلُوا من جَانب سور الْمِحْرَاب لَا من مدْخل الَّذِي يدْخل النَّاس.
واتفقت عَامَّة الْمُفَسّرين على أَن الَّذين دخلُوا كَانُوا ملكَيْنِ، وَقيل: إِنَّه كَانَ أَحدهمَا جِبْرِيل وَالْآخر مِيكَائِيل، وَذكر تسوروا بِلَفْظ الْجمع؛ لِأَن الْجمع يتَنَاوَل الِاثْنَيْنِ فَصَاعِدا.
{"ayah":"۞ وَهَلۡ أَتَىٰكَ نَبَؤُا۟ ٱلۡخَصۡمِ إِذۡ تَسَوَّرُوا۟ ٱلۡمِحۡرَابَ"}