الباحث القرآني

وَفِي الْقِصَّة: أَن يُونُس استظل بِتِلْكَ الشَّجَرَة، وَجعل يَأْكُل مِنْهَا، وَيشْرب من مَائِهَا حَتَّى قوي، ثمَّ إِن الله تَعَالَى أيبس الشَّجَرَة، وَقد نَام نومَة فَاسْتَيْقَظَ، وَقد يَبِسَتْ الشَّجَرَة؛ فَحزن حزنا شَدِيدا، وأصابه أوار الشَّمْس، وَجعل يبكي؛ فَبعث الله إِلَيْهِ جِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلَام وَقَالَ: أتحزن على شَجَرَة، وَلَا تحزن على مائَة ألف من أمتك، وَقد أَسْلمُوا وتابوا إِلَيّ، ثمَّ إِن الله تَعَالَى أمره أَن يرجع إِلَى قومه، فَهُوَ معنى قَوْله: ﴿وأرسلناه إِلَى مائَة ألف أَو يزِيدُونَ﴾ . قَالَ سعيد بن جُبَير، عَن ابْن عَبَّاس: كَانَت نبوته بعد أَن أخرجه الله تَعَالَى من بطن الْحُوت، وَالأَصَح أَنه كَانَ نَبيا من قبل، وَقد دلّ على هَذَا قَوْله تَعَالَى: ﴿وَإِن يُونُس لمن الْمُرْسلين إِذْ أبق﴾ . وَقَوله: ﴿إِلَى مائَة ألف أَو يزِيدُونَ﴾ قَالَ الْفراء: بل يزِيدُونَ، وَقيل: يزِيدُونَ، وَقَالَ الْمبرد: كلمة " أَو " هَا هُنَا على بَابهَا، وَمَعْنَاهُ: أَو يزِيدُونَ على تقديركم وظنكم، وَهُوَ كَالرّجلِ يرى فوما؛ فَيَقُول: هَؤُلَاءِ ألف ثمَّ يَقُول: ألف أَو يزِيدُونَ؛ فَيكون الشَّك رَاجع إِلَى من رَآهُمْ لَا إِلَى الله تَعَالَى، وَأما قدر الزِّيَادَة فأشهر الْأَقَاوِيل: أَنَّهَا عشرُون ألفا، وَذكره أَبُو عِيسَى فِي جَامعه مَرْفُوعا إِلَى النَّبِي. وَالْقَوْل الثَّانِي: خَمْسَة وَثَلَاثُونَ ألفا، وَالْقَوْل الثَّالِث: سَبْعُونَ ألفا. وَأما الْبَلَد الَّذِي أرسل إِلَيْهِ فَهُوَ " نينوي) من بِلَاد الْموصل.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب