الباحث القرآني

قَوْله تَعَالَى: ﴿وَمَا كَانَ لمُؤْمِن وَلَا مُؤمنَة﴾ الْآيَة نزلت فِي شَأْن زَيْنَب بنت جحش وأخيها عبد الله بن جحش، وَكَانَا وَلَدي عمَّة رَسُول الله، وَهِي أُمَيْمَة بنت عبد الْمطلب، فَكَانَا من قبل الْأَب من بني أَسد من أَوْلَاد غنم بن دودان، فروى " أَن النَّبِي خطب زَيْنَب لزيد بن حَارِثَة مَوْلَاهُ، فَكرِهت ذَلِك، وَقَالَت: أَنا بنت عَمَّتك، أتزوجني من مَوْلَاك؟ ! وَكَذَلِكَ كره أَخُوهَا، فَأنْزل الله تَعَالَى هَذِه الْآيَة: ﴿وَمَا كَانَ لمُؤْمِن﴾ أَي: عبد الله بن جحش ﴿وَلَا مُؤمنَة﴾ أَي: زَيْنَب ". وَقَوله: ﴿إِذا قضى الله وَرَسُوله أمرا﴾ أَي: أَرَادَ الله وَرَسُوله أمرا، وَذَلِكَ هُوَ نِكَاح زيد لِزَيْنَب. وَقَوله: ﴿أَن يكون لَهُم الْخيرَة من أَمرهم﴾ أَي: يكون لَهُم الِاخْتِيَار، وَالْمعْنَى: أَن يُرِيد غير مَا أَرَادَ الله، أَو يمْتَنع مِمَّا أَمر الله وَرَسُوله بِهِ. وَقَوله: ﴿وَمن يعْص الله وَرَسُوله فقد ضل ضلالا مُبينًا﴾ أَي: أَخطَأ خطأ ظَاهرا؛ فَلَمَّا سمعا ذَلِك سلما الْأَمر، وَزوجهَا رَسُول الله من زيد بن حَارِثَة.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب