قَوْله - تَعَالَى -: ﴿ذَلِك بِأَنَّهُم قَالُوا لن تمسنا النَّار إِلَّا أَيَّامًا معدودات﴾ يرجع هَذَا إِلَى الْيَهُود، وَقد ذَكرْنَاهُ من قبل. ﴿وغرهم فِي دينهم﴾ الْغرُور: هُوَ الإطماع فِيمَا لَا يحصل مِنْهُ شَيْء، والغرور: الشَّيْطَان، وغر الثَّوْب: طيه، فَيُقَال: أعد الثَّوْب إِلَى غره، أَي: إِلَى طيه، والغرور: ركُوب الْخطر. ﴿مَا كَانُوا يفترون﴾ الافتراء: اخْتِلَاق الْكَذِب؛ وَمِنْه الْفِرْيَة: تَسْوِيَة الْكَذِب، قَالَ الشَّاعِر:
(وَلَا أَنْت تفري مَا خلقت ... وَبَعض الْقَوْم يخلق ثمَّ لَا يفرى)
أَي: لَا يكذب وَلَا يسوى.
{"ayah":"ذَ ٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ قَالُوا۟ لَن تَمَسَّنَا ٱلنَّارُ إِلَّاۤ أَیَّامࣰا مَّعۡدُودَ ٰتࣲۖ وَغَرَّهُمۡ فِی دِینِهِم مَّا كَانُوا۟ یَفۡتَرُونَ"}