قَوْله تَعَالَى: ﴿بل متعنَا هَؤُلَاءِ وآباءهم﴾ أَي: أملينا وأمهلنا، وَيُقَال: متعنَا أَي: أعطيناهم النِّعْمَة.
وَقَوله: ﴿حَتَّى طَال عَلَيْهِم الْعُمر﴾ أَي: امْتَدَّ بهم الزَّمَان.
وَقَوله: ﴿أَفلا يرَوْنَ أَنا نأتي الأَرْض ننقصها من أطرافها﴾ الْأَكْثَرُونَ: أَن هَذَا هُوَ ظُهُور النَّبِي، وفتحه ديار الشّرك أَرضًا أَرضًا وبلدة بَلْدَة، وَالدَّلِيل على صِحَة هَذَا التَّأْوِيل أَنه قَالَ: ﴿أفهم الغالبون﴾ أَي: لَيست الْغَلَبَة لَهُم؛ إِنَّمَا الْغَلَبَة لي ولرسولي، وَعَن ابْن جريج قَالَ: مَا ينقص من سَائِر الْأَرْضين يُزَاد فِي الشَّام، وَمَا ينقص من الشَّام يُزَاد فِي أَرض فلسطين، وَبهَا الْمَحْشَر. وَقَالَ عِكْرِمَة: لَو نقص من الأَرْض مَا وجد أحد مَكَانا يقْعد فِيهِ، وَلَكِن المُرَاد من الْآيَة ذهَاب خِيَارهَا وعلماؤها، وَيُقَال: هُوَ موت أَهلهَا، وَقيل: خرابها.
{"ayah":"بَلۡ مَتَّعۡنَا هَـٰۤؤُلَاۤءِ وَءَابَاۤءَهُمۡ حَتَّىٰ طَالَ عَلَیۡهِمُ ٱلۡعُمُرُۗ أَفَلَا یَرَوۡنَ أَنَّا نَأۡتِی ٱلۡأَرۡضَ نَنقُصُهَا مِنۡ أَطۡرَافِهَاۤۚ أَفَهُمُ ٱلۡغَـٰلِبُونَ"}