الباحث القرآني

قَوْله تَعَالَى: ﴿وَإِذ قُلْنَا ادخُلُوا هَذِه الْقرْيَة﴾ سميت الْقرْيَة قَرْيَة؛ لِأَنَّهَا تجمع أَهلهَا. وَمِنْه المقرآة للحوض؛ لِأَنَّهُ مجمع المَاء. وَمِنْه قَرْيَة النَّمْل؛ لِأَنَّهَا تجمع النَّمْل، وَالْمرَاد بالقرية هَاهُنَا الْبَيْت الْمُقَدّس. وَقيل: هِيَ أرِيحَا مَوضِع هُنَالك. ﴿فَكُلُوا مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُم رغدا﴾ وَمعنى الرغد مَا سبق، وَقيل: هُوَ الرزق الْوَاسِع الَّذِي لَا يضيق (وَلَا يَعْنِي) طَالبه. ﴿وادخلوا الْبَاب سجدا﴾ أَرَادَ بِالْبَابِ: بَاب الْقرْيَة. وَقيل: هُوَ بَاب حطة، وَهُوَ بَاب إيلياء. ﴿سجدا﴾ أَي: ركعا خضعا. وأصل السُّجُود الخضوع وَفِي الرُّكُوع خضوع، وَقَالَ الشَّاعِر (بِجمع تضل البلق فِي حجراته ... ترى الأكم فِيهِ سجدا للحوافر) أَي: ركعا خضعا. ﴿وَقُولُوا حطة﴾ قَالَ ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنْهُمَا: مَعْنَاهُ قُولُوا: حط ذنوبنا، وَقَالَ الزّجاج: تَقْدِيره: قُولُوا: مَسْأَلَتنَا حطة. وَقَالَ عِكْرِمَة: هُوَ قَول: لَا إِلَه إِلَّا الله. ﴿نغفر لكم﴾ تقْرَأ بقراءتين: " نغفر لكم " بالنُّون، و " يغْفر لكم " بِالْيَاءِ وهما وَاحِد. وَهُوَ من الغفر، وَهُوَ السّتْر. وَمِنْه الْمَغْفِرَة؛ لِأَنَّهُ يستر الرَّأْس. كَذَلِك الْمَغْفِرَة تستر الذُّنُوب. ﴿خطاياكم﴾ جمع الْخَطِيئَة وَتجمع على الخطيئات أَيْضا، وَهِي الذُّنُوب. يُقَال: خطئَ يُخطئ خطأ وخطيئة، إِذا أذْنب مُتَعَمدا. وَأَخْطَأ يُخطئ إخطاء إِذا أذْنب خاطئا. ﴿وسنزيد الْمُحْسِنِينَ﴾ من فضلنَا.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب