الباحث القرآني

قَوْله تَعَالَى: ﴿ألم تَرَ إِلَى الَّذين خَرجُوا من دِيَارهمْ وهم أُلُوف﴾ قَالَ ابْن عَبَّاس: كَانُوا أَرْبَعَة آلَاف، وَقَالَ غَيره: كَانُوا ثَمَانِيَة آلَاف، وَقَالَ السّديّ: كَانُوا [بضعَة] وَثَلَاثِينَ ألفا وَفِي رِوَايَة ابْن جريج: أَرْبَعِينَ ألفا، وَقَالَ ابْن دُرَيْد: أُلُوف، أَي: مؤتلفة قُلُوبهم، وَالصَّحِيح أَن المُرَاد بِهِ: الْعدَد كَمَا بَينا. وَقَوله: ﴿حذر الْمَوْت فَقَالَ لَهُم الله موتوا﴾ أَي: أماتهم الله ﴿ثمَّ أحياهم﴾ هَذَا [فِي] قوم من بني إِسْرَائِيل هربوا من الطَّاعُون، وَقَالُوا: نَذْهَب إِلَى أَرض لَيْسَ بهَا طاعون، فَذَهَبُوا فأماتهم اله تَعَالَى هُنَالك وبقوا سَبْعَة أَيَّام كَذَلِك، فَمر بهم نَبِي يُقَال لَهُ: حزقيل، فَدَعَا الله تَعَالَى فأحياهم. قَالَ الْحسن الْبَصْرِيّ: أماتهم الله تَعَالَى قبل آجالهم؛ عُقُوبَة لَهُم، ثمَّ أحياهم ليستوفوا آجالهم. وَفِي الْقَصَص: أَنه بعد مَا أحياهم كَانَ يُوجد مِنْهُم ريح الْمَوْت، وَكَذَلِكَ من أَوْلَادهم. وَقَوله تَعَالَى: ﴿إِن الله لذُو فضل على النَّاس﴾ قيل: هُوَ على الْعُمُوم فِي حق الكافة فِي الدُّنْيَا، وَقيل: هُوَ على الْخُصُوص فِي حق الْمُؤمنِينَ. وَقَوله تَعَالَى: ﴿وَلَكِن أَكثر النَّاس لَا يشكرون﴾ أما الْكفَّار فَلَا يشكرون. وَأما [الْمُؤْمِنُونَ] فَلم يبلغُوا غَايَة الشُّكْر.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب