قَوْله تَعَالَى: ﴿فخلف من بعدهمْ خلف﴾ الْخلف: الرَّدِيء من الْقَوْم. وَالْخلف الصَّالح فِي الْقَوْم. وَالْخلف هُوَ الَّذِي يخلف غَيره، وَذكر الْفراء والزجاج أَنه يجوز أَن يسْتَعْمل أَحدهمَا مَكَان الآخر.
وَقَوله: ﴿أضاعوا الصَّلَاة﴾ . فِيهِ قَولَانِ: أَحدهمَا: أخروها عَن وَقتهَا، وَالْآخر: تركوها أصلا. وَعَن ابْن شَوْذَب: هُوَ التَّأْخِير عَن الْوَقْت، وَلَو تركوها أصلا لكفروا.
وَقَالَ عمر بن عبد الْعَزِيز: هُوَ شربهم الْخمر، وتركهم الصَّلَاة.
وَقَالَ مُجَاهِد: هَؤُلَاءِ قوم يظهرون فِي آخر الزَّمَان ينزوا بَعضهم على بعض فِي الْأَسْوَاق والأزقة، وَقيل: هم الزناة. وَيُقَال: أضاعوا الصَّلَاة بِاتِّبَاع الشَّهَوَات.
وَقَوله: ﴿فَسَوف يلقون غيا﴾ قيل: الغي وَاد فِي جَهَنَّم، وَقيل: غيا: هَلَاكًا، وَقيل: غيا: جُزْءا غيهم. شعر:
(وَمن يلق خيرا يحمد النَّاس أمره ... وَمن يغو لَا يعْدم على الغي لائما)
{"ayah":"۞ فَخَلَفَ مِنۢ بَعۡدِهِمۡ خَلۡفٌ أَضَاعُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَٱتَّبَعُوا۟ ٱلشَّهَوَ ٰتِۖ فَسَوۡفَ یَلۡقَوۡنَ غَیًّا"}