الباحث القرآني

قَوْله تَعَالَى: ﴿وَاذْكُر فِي الْكتاب إِسْمَاعِيل﴾ . الْأَكْثَرُونَ أَن هَذَا: إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم أَبُو النَّبِي، وَقَالَ بَعضهم: هُوَ إِسْمَاعِيل بن حزقيل، نَبِي آخر؛ فَإِن إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم توفّي قبل إِبْرَاهِيم. وَالصَّحِيح هُوَ القَوْل الأول، وَقد كَانَ بعث إِلَى جرهم [وَهِي] قَبيلَة، وَأما وَفَاته قبل إِبْرَاهِيم لَا تعرف. وَقَوله: ﴿إِنَّه كَانَ صَادِق الْوَعْد﴾ قَالَ سُفْيَان: لم يعد الله شَيْئا من نَفسه إِلَّا وفى بِهِ، وَمن الْمَعْرُوف أَنه وعد إنْسَانا شَيْئا فأنتظره ثَلَاثَة أَيَّام فِي مَكَان وَاحِد، فَسُمي صَادِق الْوَعْد، وَيُقَال: انتظره حولا. وَعَن سُفْيَان الثَّوْريّ أَنه قَالَ: إِن للكذاب أطرافا، وَأعظم الْكَذِب إخلاف المواعيد، واتهام الأبرياء. وَفِي بعض الْأَخْبَار: " أَن النَّبِي بَايع رجلا قبل الْوَحْي، فَقَالَ لَهُ ذَلِك الرجل: مَكَانك يَا مُحَمَّد، حَتَّى أرجع إِلَيْك، وَذهب وَنسي، ثمَّ مر بذلك الْمَكَان بعد ثَلَاثَة أَيَّام، فَوجدَ النَّبِي جَالِسا، فَقَالَ لَهُ النَّبِي: أتعبتني أَيهَا الرجل، أَنا أنتظرك مُنْذُ ثَلَاث ". وَقد ثَبت عَن النَّبِي أَنه جعل إخلاف الْوَعْد ثلث النِّفَاق. وَعَن زيد بن أَرقم، أَن من وعد إنْسَانا وَمن نِيَّته أَن يَفِي بِهِ، ثمَّ لم يتَّفق الْوَفَاء، فَإِنَّهُ لَا يدْخل فِي هَذَا الْوَعيد. وروى [قباث] بن أَشْيَم أَن النَّبِي قَالَ: " الْعدة عَطِيَّة ". هُوَ خبر غَرِيب. وَقَوله: ﴿وَكَانَ رَسُولا نَبيا﴾ قد بَينا.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب