الباحث القرآني

قَوْله تَعَالَى: ﴿وَلَا تقف مَا لَيْسَ لَك بِهِ علم﴾ قَالُوا: مَعْنَاهُ وَلَا تقل مَا لَيْسَ لَك بِهِ علم، وَقُرِئَ: " وَلَا تقف مَا لَيْسَ لَك بِهِ علم " بِرَفْع الْقَاف؛ مَعْنَاهُ مَا ذكرنَا، وَمِنْهُم من قَالَ: معنى قَوْله: ﴿وَلَا تقف﴾ أَي: لَا ترم بِالظَّنِّ مَا لَيْسَ لَك بِهِ علم. وأصل القيافة اتِّبَاع الْأَثر، يُقَال: قَفَوْت فلَانا، إِذا [اتبعت] أَثَره. وَحَقِيقَة الْمَعْنى: وَلَا تتبع لسَانك مَا لَيْسَ لَك بِهِ علم فيتكلم بالحدس وَالظَّن. وَرُوِيَ عَن النَّبِي أَنه قَالَ: " نَحن بَنو النَّضر بن كنَانَة لَا نقفوا أمنا، وَلَا ننتفي من أَبينَا ". وَفِي بعض الْأَخْبَار أَن النَّبِي قَالَ: " من تقوف مَا لَيْسَ لَهُ بِهِ علم حبس فِي ردغة الخبال حَتَّى يخرج مِمَّا قَالَ ". وَقَوله: ﴿إِن السّمع وَالْبَصَر والفؤاد﴾ رُوِيَ عَن قَتَادَة أَنه قَالَ: لَا تقل سَمِعت وَلم تسمع، وَلَا رَأَيْت وَلم تَرَ، وَلَا علمت وَلم تعلم. وَاخْتلف القَوْل فِي سُؤال السّمع وَالْبَصَر والفؤاد؛ فَفِي أحد الْقَوْلَيْنِ: يسْأَل الْمَرْء عَن سَمعه وبصره وفؤاده. وَالْقَوْل الثَّانِي: أَن السّمع وَالْبَصَر والفؤاد يسْأَل عَمَّا فعله الْمَرْء. فَإِن قيل: قد قَالَ: ﴿كل أُولَئِكَ كَانَ عَنهُ مسئولا﴾ ، وَأُولَئِكَ لَا يُقَال إِلَّا للعقلاء؟ وَالْجَوَاب: قُلْنَا: يجوز أَن يُقَال لغير الْعُقَلَاء. قَالَ جرير: (ذمّ الْمنَازل بعد منزلَة اللوى ... والعيش بعد أُولَئِكَ الْأَيَّام)
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب