قَوْله تَعَالَى: ﴿ذُرِّيَّة من حملنَا مَعَ نوح﴾ مَعْنَاهُ: يَا ذُرِّيَّة من حملنَا مَعَ نوح، وَقَرَأَ مُجَاهِد بِنصب الذَّال. وَعَن زيد بن ثَابت فِي بعض الرِّوَايَات: " ذُرِّيَّة من حملنَا مَعَ نوح " بِكَسْر الذَّال. وَإِنَّمَا قَالَ: ﴿ذُرِّيَّة من حملنَا مَعَ نوح﴾ لِأَن الْخلق الْآن من أَوْلَاد نوح على مَا بَينا من قبل.
وَقَوله: ﴿من حملنَا﴾ أَي: فِي السَّفِينَة.
وَقَوله: ﴿إِنَّه كَانَ عبدا شكُورًا﴾ سمي نوحًا لِكَثْرَة نوحه على نَفسه، وَقيل: كَانَ اسْمه عبد الْغفار. ذكره النقاش فِي تَفْسِيره.
وَأما شكره: فَروِيَ أَنه كَانَ إِذا أكل قَالَ: الْحَمد لله، وَإِذا شرب قَالَ: الْحَمد الله، وَإِذا لبس قَالَ: الْحَمد الله، وَفِي بعض الرِّوَايَات: أَنه إِذا دخل قَالَ: الْحَمد الله، وَإِذا خرج قَالَ: الْحَمد الله، وَكَذَا فِي الْقيام وَالْقعُود.
وَرُوِيَ أَنه لم يخط خطْوَة إِلَّا ذكر الله تَعَالَى، فَقَالَ: ﴿إِنَّه كَانَ عبدا شكُورًا﴾ أَي: كثير الشُّكْر.
{"ayah":"ذُرِّیَّةَ مَنۡ حَمَلۡنَا مَعَ نُوحٍۚ إِنَّهُۥ كَانَ عَبۡدࣰا شَكُورࣰا"}