الباحث القرآني

قَوْله تَعَالَى: ﴿وَلَقَد خلقنَا الْإِنْسَان من صلصال من حمأ مسنون﴾ الصلصال هُوَ الطين الْيَابِس الَّذِي إِذا حرك صلصل أَي: صَوت، قَالَ الشَّاعِر: (وقاع ترى الصلصال فِيهِ ودونه ... بقاع تلال بالعرى والمناكب) وَيُقَال: الصلصال المنتن، يُقَال: صل اللَّحْم إِذا أنتن، وَذكر الْكَلْبِيّ عَن ابْن عَبَّاس: أَن الصلصال هُوَ الطين الرطب، وَيُقَال: إِذا جرى المَاء على الأَرْض الطينة، ثمَّ انحسر المَاء وتشققت الأَرْض حَتَّى يرى مثل الخزف، فَهُوَ صلصال. وَقَوله: ﴿من حمأ مسنون﴾ الحمأ: الحمأة، وَهِي الطين الْأسود، والمسنون: الْمُتَغَيّر المنتن، كَذَلِك قَالَه مُجَاهِد. وَقَالَ بَعضهم: الْمسنون المصبوب، وَهَذَا يشبه القَوْل الَّذِي بَينا أَن الصلصال هُوَ الطين الرطب، وَفِي الْآثَار: أَن الْحسن كَانَ يسن المَاء على وَجهه سنا، أَي: يصب. وَفِي الْآيَة قَول ثَالِث: وَهُوَ أَن الْمسنون هُوَ المصبوب على قالب وَصُورَة، وَفِي بعض (التفاسير) : أَن الله تَعَالَى خمر طِينَة آدم، وَتَركه حَتَّى صَار متغيرا أسود منتنا، ثمَّ خلق آدم مِنْهَا.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب