قَوْله تَعَالَى: ﴿قَالَ يَا قوم أَرَأَيْتُم إِن كنت على بَيِّنَة من رَبِّي﴾ أَي: على حجَّة من رَبِّي. وَقَوله تَعَالَى: ﴿وآتاني مِنْهُ رَحْمَة﴾ الرَّحْمَة هَاهُنَا: بِمَعْنى النُّبُوَّة.
وَقَوله: ﴿فَمن ينصرني من الله إِن عصيته﴾ أَي: فَمن يمْنَع مني عَذَاب الله إِن عصيته.
وَقَوله: ﴿فَمَا تزيدونني غير تخسير﴾ فِيهِ قَولَانِ:
أَحدهمَا: إِن اتبعتكم مَا كنت إِلَّا كمن يزْدَاد خسارا وهلاكا.
وَالْقَوْل الثَّانِي: فَمَا تزيدونني غير تخسير لكم، وَحَقِيقَته: أَنِّي أطلب مِنْكُم الرشد، وَأَنْتُم تعطونني الخسار والهلاك، يَعْنِي: لأنفسكم.
هَذَا كُله جَوَاب عَن سُؤال من سَأَلَ فِي هَذِه الْآيَة: كَيفَ قَالَ ﴿فَمَا تزيدونني غير تخسير﴾ وَلم يَك صَالح فِي خسار؟
{"ayah":"قَالَ یَـٰقَوۡمِ أَرَءَیۡتُمۡ إِن كُنتُ عَلَىٰ بَیِّنَةࣲ مِّن رَّبِّی وَءَاتَىٰنِی مِنۡهُ رَحۡمَةࣰ فَمَن یَنصُرُنِی مِنَ ٱللَّهِ إِنۡ عَصَیۡتُهُۥۖ فَمَا تَزِیدُونَنِی غَیۡرَ تَخۡسِیرࣲ"}