قَوْله تَعَالَى: ﴿وأتبعوا فِي هَذِه الدُّنْيَا لَعنه﴾ اللَّعْنَة: هِيَ الإبعاد عَن الرَّحْمَة. قَالَ أهل الْعلم: وَلَا يجوز لعن الْبَهَائِم؛ لِأَنَّهَا غير مُسْتَحقَّة للبعد من رَحْمَة الله. وَقد ثَبت " أَن رجلا لعن بعيره فِي سَفَره فَأمره النَّبِي أَن ينزل عَنهُ ويخليه وَقَالَ: لَا يصحبنا مَلْعُون ". وَهَذَا على طَرِيق الزّجر والردع للاعن. وَقَوله: ﴿وَيَوْم الْقِيَامَة أَلا إِن عادا كفرُوا رَبهم) أَي: كفرُوا برَبهمْ. وَقَوله: {أَلا بعدا لعاد قوم هود﴾ مَعْنَاهُ: أَلا سحقا وخزيا وهلاكا لعاد قوم هود.
{"ayah":"وَأُتۡبِعُوا۟ فِی هَـٰذِهِ ٱلدُّنۡیَا لَعۡنَةࣰ وَیَوۡمَ ٱلۡقِیَـٰمَةِۗ أَلَاۤ إِنَّ عَادࣰا كَفَرُوا۟ رَبَّهُمۡۗ أَلَا بُعۡدࣰا لِّعَادࣲ قَوۡمِ هُودࣲ"}